Various

عودة في قداس اثنين الباعوث: مدعوون في هذا اليوم لنكون شهودا للقيامة لا بالكلام فقط بل بالحياة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة صباح اليوم قداس إثنين الباعوث في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث ألقى عظة حملت عنوان: “المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور”.

وأشار المطران عودة إلى أنّ الكنيسة في هذا اليوم “ما زالت تعيش في إشعاع النور الفصحي”، وتدخل تدريجيًا في سرّ الشهادة للقيامة، لافتًا إلى أنّ قراءات اليوم من إنجيل يوحنا وسفر أعمال الرسل تكشف كيف يتحوّل إعلان القيامة من حدث إلى رسالة كنسية حيّة. وتوقّف عند شهادة يوحنا المعمدان الذي قدّم نفسه “صوتًا صارخًا في البرية”، معتبرًا أنّ التواضع ونكران الذات هما جوهر الشهادة الحقيقية للمسيح.

وأوضح أنّ حياة الكنيسة الأولى، كما يصفها سفر الأعمال، قامت على الوحدة والصلاة المشتركة، وعلى اختيار الرسل بوصفهم شهودًا حيّين للقيامة، مشددًا على أنّ الرسالة الرسولية ليست معرفة نظرية بل اختبار إيماني حيّ للنور الغالب الموت.

وتناول عودة إنجيل ظهور المسيح للتلاميذ والأبواب المغلقة، حيث قال لهم: “السلام لكم”، معتبرًا أنّ هذا السلام هو عطية القيامة ودخول المسيح إلى خوف الإنسان، مشيرًا إلى رمزية قراءة الإنجيل بلغات متعددة كعلامة على شمولية البشارة واستباق لعمل الروح القدس في العنصرة.

وتوقّف عند شخصية توما الرسول، الذي عبّر عن الشك والبحث عن اليقين، معتبرًا أنّ المسيح لم يرفضه بل قاده إلى إيمان أعمق، في دعوة لكل مؤمن إلى تحويل الشك إلى طريق نحو الإيمان.

وختم المطران عودة بالدعوة إلى أن يكون المؤمنون “شهودًا للقيامة بالفعل لا بالكلام”، حاملين نور المسيح، ومتمثلين بتواضع يوحنا المعمدان، ووحدة الرسل، وانفتاح الكنيسة على العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *