تصعيد سعودي غير مسبوق تجاه إيران: تحذير من الرياض ورد مفتوح على كل الخيارات
في رسالة سياسية واضحة من الرياض، رفعت المملكة العربية السعودية من نبرة خطابها تجاه إيران، على خلفية التصعيد الإقليمي والهجمات التي طالت دولًا في المنطقة.
وخلال الاجتماع الوزاري التشاوري الذي جمع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن استهداف دول الجوار، إلى جانب دعم وتسليح الميليشيات، يشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي ويناقض قواعد العلاقات الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وأكد أن الدول المشاركة أجمعت على رفض هذه السياسات، داعية طهران إلى التراجع عن ما وصفته بـ”الحسابات الخاطئة”، محذّرة من أن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى مزيد من العزلة والضغوط السياسية عليها.
وفي موقف لافت، أشار بن فرحان إلى وجود دعم دولي واسع لمواجهة هذا التصعيد، مع تأييد عشرات الدول لقرار أممي يطالب إيران بوقف هجماتها فورًا، ما يعكس تحوّلًا في الموقف الدولي تجاه الأزمة.
كما شدّد على أن أمن دول الخليج خط أحمر، وأن أي تهديد لحرية الملاحة أو استهداف للبنى التحتية سيُقابل برد جماعي، في ظل تنسيق متواصل بين دول المنطقة.
وفيما اتهم إيران بمواصلة استهداف مواقع مدنية، اعتبر أن تبرير هذه الهجمات غير مقنع، مؤكدًا أن المملكة لن تقبل بسياسة فرض الأمر الواقع أو استخدام التصعيد كوسيلة ضغط.
وختم بالتأكيد أن صبر السعودية “له حدود”، في إشارة إلى أن جميع الخيارات تبقى مطروحة إذا استمر التصعيد، في وقت تواصل فيه الدول المشاركة تنسيق مواقفها لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

