Featured

ليلة من الرعب في بيروت: غارات متزامنة تضرب الأحياء السكنية وترفع حصيلة الضحايا

استفاقت العاصمة اللبنانية بيروت على واحدة من أعنف موجات التصعيد الجوي، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مركّزة استهدفت أحياءً مدنية مكتظة، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف الانزلاق نحو مواجهة أوسع داخل العمق اللبناني.

وبحسب المعطيات الميدانية، بدأ التصعيد بضربة دقيقة استهدفت مبنى سكنيًا في حي الباشورة، بعد إنذار مباشر وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دعا فيه السكان إلى إخلاء الموقع والمباني المجاورة لمسافة لا تقل عن 300 متر. الغارة أصابت هدفها بشكل مباشر، متسببة بانفجار عنيف أدى إلى انهيار المبنى بالكامل، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء العاصمة.

التطور الأخطر تمثّل في اتساع رقعة الاستهداف، إذ لم تقتصر الضربات على موقع واحد، بل طالت عدة مناطق في توقيت شبه متزامن. فجرًا، سُجلت خمس غارات على الأقل داخل بيروت، استهدفت شققًا سكنية في أحياء مختلفة، ما يشير إلى نمط عمليات يعتمد على ضرب أهداف متعددة في وقت واحد.

في منطقة زقاق البلاط، أصابت إحدى الغارات شقة سكنية تقع مقابل مؤسسة “القرض الحسن”، ما أدى إلى دوي انفجار سُمع في معظم أنحاء العاصمة. وفي البسطة الفوقا، استهدفت غارتان شقتين داخل مبنيين منفصلين في محيط فتح الله خلف جامع الأحباش، في مؤشر على دقة استخباراتية عالية واختيار أهداف ضمن نسيج مدني كثيف.

بالتوازي، تعرضت الضاحية الجنوبية لسلسلة غارات إضافية، حيث استمر القصف لساعات، ما يعكس توسيع نطاق العمليات ليشمل أكثر من محور جغرافي في آن واحد، ويعزز فرضية وجود حملة جوية منظمة تتجاوز الضربات المحدودة.

على الصعيد الإنساني، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة الأولية للغارات بلغت 6 شهداء و24 جريحًا، مع الإشارة إلى انتشال أشلاء من مواقع الاستهداف، على أن تُحدد هويات الضحايا عبر فحوص الحمض النووي (DNA) في وقت لاحق.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده الجبهة اللبنانية، حيث تشير طبيعة الضربات وتزامنها إلى تحول في قواعد الاشتباك، مع انتقال الاستهداف بشكل واضح إلى داخل الأحياء السكنية في العاصمة، ما يثير مخاوف جدية من تداعيات إنسانية وأمنية أوسع في المرحلة المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *