البابا ” ليو” في زيارة تاريخية إلى الجزائر… أرض ميلاد ملهمه القديس أوغستين
حل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بمطار الجزائر الدولي في إطار جولة إفريقية اختار أن يستهلها من الجزائر، حيث كان في استقباله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى جانب الطاقم الحكومي وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلين عن المجتمع المدني.
وتم الترحيب بضيف الجزائر على وقع 21 طلقة مدفعية، قبل الاستماع إلى النشيدين الوطنيين واستعراض تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني وأدت التحية الشرفية.
وضمن زيارة تدوم يومين، اتجه البابا إلى مقام الشهيد للوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء الثورة التحريرية.
كما سيشمل برنامجه زيارة جامع الجزائر الأعظم، على أن يختتمها بمحطة في كنيسة السيدة الإفريقية بأعالي العاصمة ويلتقي هناك بالجالية المسيحية، كما سيزور الرهبان الكاثوليكيين الذين قتلوا خلال العشرية السوداء.
وخلال اليوم الثاني من الزيارة سيتوجه بابا الفاتيكان إلى مدينة عنابة حيث عاش القديس أوغسطين وكان أسقفا بها وكتب فيها كتابه الشهير “مدينة الله”، في خطوة ذات طابع رمزي وروحي كبير.
ومنذ توليه قيادة الفاتيكان، عبر البابا عن رغبته في زيارة الجزائر، أرض ميلاد القديس أوغسطين بمدينة سوق أهراس، مؤكدا في أكثر من مناسبة أنه يعتبر نفسه ابنا لهذا القديس. حيث يستحضر تعاليمه باستمرار في خطاباته، مشيدا بما تركه من بصمة عميقة في الفكر الغربي عبر التاريخ.
من جانبه، أكد رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، أن أول زيارة بابوية إلى البلاد تحمل رسالة السلام والأخوة بين الأديان وتعكس مكانة الجزائر كملتقى للحوار الديني والثقافي.
وعن الدلالات الرمزية لهذه الزيارة، أكد الكاردينال أنها تعكس روح الأخوة والحوار بين الأديان، خاصة وأنها تأتي في بلد مسلم يستقبل رأس الكنيسة الكاثوليكية.
كما أشار الكاردينال إلى أن رسالة السلام ستكون في صلب هذه الزيارة، مذكّرًا بأن أول كلمات البابا بعد انتخابه كانت “السلام معكم”، وهي عبارة تلتقي في معناها مع تحية الإسلام “السلام عليكم”.

