البيت الأبيض يرد على طهران بعد إعلان “مذكرة التفاهم”
نفى البيت الأبيض، الأربعاء، ما بثّه التلفزيون الإيراني الرسمي بشأن وجود مسودة تفاهم أولية وغير رسمية بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أنّ المعلومات المتداولة “مختلقة بالكامل ولا أساس لها من الصحة”.
وجاء النفي الأميركي بعدما أعلن التلفزيون الإيراني حصوله على وثيقة تتضمن إطارًا غير رسمي لتهدئة التوتر بين الجانبين، يشمل ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، والوجود العسكري الأميركي، إضافة إلى ملف العقوبات.
ووفق ما أوردته القناة الرسمية الإيرانية، تنص المسودة على إعادة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال شهر، مقابل انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري عن موانئها.
كما تحدث التقرير عن استثناء السفن العسكرية من الاتفاق، على أن تتولى إيران تنظيم عبور السفن التجارية عبر المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أنّ التفاهم المطروح لا يزال قيد النقاش، وأنّ طهران تشترط وجود آلية واضحة للتحقق من تنفيذ التعهدات المقابلة قبل اتخاذ أي خطوة، لافتًا إلى أنّ أي اتفاق نهائي قد يتحول خلال 60 يومًا إلى قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت عقب الحرب التي اندلعت في شباط الماضي، بوساطة باكستانية، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات النزاع على أمن الملاحة والطاقة في منطقة الخليج.
وكانت المواجهة بين إيران وإسرائيل قد شهدت خلال الأشهر الأخيرة تبادلًا للهجمات الصاروخية والمسيّرات، ما تسبب باضطراب حركة الشحن البحري ودفع واشنطن إلى التدخل عسكريًا، في ظل تحذيرات متزايدة من توسّع النزاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.

