الرئيس عون ل”فرانس برس” : ندعو إلى دعم دولي للجيش ومصممون على حصر السلاح دون صدام
دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، إلى “تقديم الدعم للجيش اللبناني لمواصلة مهامه بالانتشار في الجنوب”، مؤكدا في الوقت نفسه،”تصميم الدولة على حصر السلاح لكن دون “صدام” مع حزب الله”.
وأكّد عون “أن لبنان منفتح على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، بعد انتهاء مهامها بحلول كانون الأول 2026، تفاديا لأي “فراغ”.
أضاف عون:” إن لبنان يسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة “العداء” بين البلدين”، مؤكدا “أن لا خيار آخر أمام بلاده سوى المفاوضات المباشرة منعا لأي حرب جديدة”.
وقال عون:” إن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلّب “مساعدة للدولة اللبنانية”، مضيفا: “نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكن ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية”.
وأكّد الرئيس عون “نحن لا نريد دعما موقتا، بل نريد خطة زمنية طويلة وخطة متكاملة”، معتبرا أن “مبدأ استعادة الدولة واستعادة قرار السلم والحرب يقوم على تقوية أجهزة الدولة وبالأخص الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني”. وقال:” أن الهدف ليس دعم الجيش فقط، بل الهدف تقوية الدولة لتتمكن من بسط سلطتها”.
وأكّد أن الدولة ذهبت “إلى خيار التفاوض لأنه الخيار الأقل كلفة”، فيما “العودة عن المفاوضات هي الحرب، وكلفتها ستكون كبيرة علينا”.
وجدّد الرئيس عون التمسك في هذا “المسار” لكن “شرط أن يكون مسار الديبلوماسية ذا صدقية وليس حبرا على ورق”، مضيفا أنه عند توقيع اتفاقات أو تفاهمات “المطلوب من الطرفين أن يحترموا توقيعهم ويتقيدوا بما ورد في البنود”.
وأشار إلى “أن لبنان يسعى من مفاوضاته مع إسرائيل “لاتفاق أمني بالدرجة الأولى لإنهاء حالة العداء وانتشار الجيش على الحدود، ويمكن أن يكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكن لا يمكن أن نقفز مباشرة إلى اتفاق سلام، بل خطوة خطوة”.
وشدد على أن “الخطوة الاساسية هي الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش (اللبناني) على الحدود وعودة الأهالي والأسرى”، مطالبا بالانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة في جنوب لبنان ينتشر فيها الجيش.
ولفت الى “أن الدولة عازمة على المضي قدما بقرارها حصر السلاح”.وقال: إن “الهدف ليس الصدام، الهدف…بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية. ليس الهدف أن أبني دولة وأن يكون هناك صراع دموي بالداخل اللبناني وفتنة داخلية، الهدف بناء دولة دون الذهاب إلى حرب أهلية أو صراع داخلي”.
وأكّد “نحن مصممون على إنهاء هذا الملف بطريقة سلمية، ولا نأخذ البلد إلى فتنة أو حرب أهلية داخلية…لا بد من ايجاد الحل بطريقة تفاوضية بطريقة الحوار” في الداخل.
وتابع:”القرار اتخذ، وتنفيذه يخضع للظروف، الظروف المادية واللوجستية وإمكانات الجيش والظروف السياسية ولكن القرار اتخذ وسوف ينفذ”.
وأشار في الوقت نفسه إلى أنه كان “واضحا” مع الإيرانيين، الداعمين لحزب الله ماليا وعسكريا، بأن “علاقتكم يجب أن تكون مع لبنان على قاعدة الاحترام المتبادل، وعدم التدخل بالشؤون الدخلية للبنانيين، لا مشكلة لدينا في العلاقة مع ايران، لكن مشكلتنا هي بالتدخل بالشؤون الداخلية”.
وأشارالى ان لبنان لا يريد أي “فراغ” بعد انتهاء مهمة قوة “اليونيفيل” في جنوب لبنان مع انفتاحه على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة”.وقال:””الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة”.
وأضاف عون:” أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان،هو أن تساعد الجيش وتقوية الدولة ولا أن تحلّ محلّ الدولة”.
وتابع:” نحن نعلم، أن هذه القوة لن تكون دائمة ستكون موقتة الى حين أن يتمكن الجيش من بسط انتشاره مع استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.
وردا على سؤال حول الانتخابات التشريعية المقبلة في إسرائيل، قال عون :”إنها شأن إسرائيلي داخلي. والسؤال الذي نريد طرحه على الشعب الإسرائيلي والدولة الإسرائيلية وأي حكومة تأتي: هل تريدون استقرارا وأمنا وحالة اللاحرب على الحدود أم لا؟”.
وأكد ” أن انسحاب القوات الاسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب هو السبيل لتحقيق ذلك

