أمي ….حين يضيق العالم

في زحمة الايام ،حين يمتلئ القلب بما لا يُقال ، تبقى أمي….هي الملجأ الذي لا يسأل لماذا ، ولا يطلب تفسيرا للدموع.
أمي…ليست فقط كلمة، بل وطن صغير، نحمله معنا أينما ذهبنا ، فإذا تعبنا …عدنا اليه.
هي اليد التي تمسح الخوف دون أن نخبرها أننا خائفون، والعين التي تقرأ وجعنا حتى قبل أن نعترف به .
في عيدها….نقف مرتبكين أمام عظمتها ، كيف نهديها شيئاً وهي التي أعطتنا كل شيء؟،كيف نصفها بكلمات وهي التي علمتنا الكلام.
أمي…يا أول نبض سكن صدري ، ويا آخر دعاء يرافقني في الطريق ،
يا ضحكة تختبئ خلف تعبها ، لتمنحنا الفرح دون مقابل…
أنتِ لستِ يوماً في السنة ،
ولا مناسبة عابرة ،انتِ العمر كله والحكاية التي لا تنتهي .
في هذا العيد …لا أقول لكِ كل عام وانتِ بخير .
بل اقول …
كل عام ونحن بخير بكِ ،
وكل حياة انتِ معنا فيها…. أينما كنتِ…….

