تحذير أميركي: صواريخ إيران قد تطال لندن
في تطوّر لافت يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حذّر بيت هيغسيث من امتلاك إيران قدرات صاروخية بعيدة المدى قد تمكّنها من استهداف عواصم أوروبية، وفي مقدّمها لندن، معتبراً أنّ طهران تمثّل “تهديداً عالمياً” يتجاوز حدود المنطقة.
وجاءت تصريحات هيغسيث عقب حادثة استهداف قاعدة دييغو غارسيا، القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، والتي تبعد نحو 4000 كيلومتر عن إيران. وأشار إلى أنّ طهران أطلقت صاروخين لم يصيبا هدفهما، قائلاً إن هذه المحاولة تكشف عن قدرات تتجاوز ما كانت تعلنه إيران سابقاً بشأن مدى صواريخها.
وأضاف: “لطالما قيل إن مدى الصواريخ الإيرانية لا يتعدّى 2000 كيلومتر، لكن الواقع مختلف”، مشدداً على أنّ المسافة بين إيران ولندن تقع ضمن هذا النطاق، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة التهديد المحتمل.
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أنّ الصاروخين سقطا قبل بلوغ هدفهما، ما حال دون وقوع أي أضرار، إلا أنّ الحادثة أثارت قلقاً متزايداً حول حقيقة القدرات الصاروخية الإيرانية. وكان جون هيلي قد تجنّب في وقت سابق تأكيد قدرة إيران على استهداف بريطانيا، مع الإشارة إلى عدم وجود تهديد وشيك حتى الآن.
على خط موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ بعض الصواريخ الإيرانية يصل مداها إلى نحو 4000 كيلومتر، ما يضع أجزاء واسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا ضمن نطاق الاستهداف النظري، في حال تصاعدت المواجهة.
ورغم هذا التصعيد، كشفت واشنطن عن محاولة لفتح باب التفاوض، إذ أعلن مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف أنّ بلاده قدّمت لإيران مقترحاً يتضمّن 15 نقطة كإطار لاتفاق محتمل، تم تمريره عبر باكستان، في مسعى لاحتواء التوتر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الجانبين، مع استخدام الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، واستهداف مواقع وقواعد استراتيجية في المنطقة. وتُعدّ قاعدة دييغو غارسيا نقطة ارتكاز أساسية للعمليات الأميركية، ما يجعل أي استهداف لها ذا دلالات استراتيجية كبيرة.
في المحصلة، يشير بلوغ مدى الصواريخ الإيرانية عتبة 4000 كيلومتر إلى تحوّل نوعي في موازين الردع، يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية، حيث لم تعد المواجهة محصورة إقليمياً، بل باتت تمتد حساباتها إلى ما هو أبعد… نحو عواصم العالم.

