تشييع أحمد قعبور: فيديو مؤثر لحظة نقل نعش الفنان
ودّع لبنان الفنان والموسيقي أحمد قعبور في مراسم تشييع حاشدة في بيروت، تحوّلت إلى مشهد جامع اختلطت فيه الرمزية الثقافية بالحضور الشعبي، في لحظة وداع استثنائية لفنان ارتبط اسمه بوجدان اللبنانيين وقضاياهم على امتداد عقود.فمنذ ساعات الصباح، توافد المشيّعون من مختلف المناطق، من شخصيات سياسية وثقافية وفنية، إلى جانب أصدقاء الراحل ورفاق دربه، فضلًا عن حشد واسع من المواطنين الذين رافقوا مسيرته الفنية والإنسانية. ولم يقتصر الحضور على الطابع الرسمي، بل طغت عليه السمة الشعبية، حيث ردّد المشاركون مقاطع من أغانيه التي شكّلت جزءًا من ذاكرة الحرب والسلم، في مشهد أعاد استحضار دور قعبور كصوتٍ موازٍ للمعاناة والأمل.
وفي سياق المواقف الرسمية، نعى رئيس الجمهورية جوزاف عون الراحل، معتبرًا أنّه “لم يكن مجرد فنان، بل ضميرًا حيًا عبّر عن آلام اللبنانيين وتطلعاتهم”، مشيرًا إلى أنّ أعماله ستبقى شاهدة على مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان، بما حملته من صدق والتزام وجرأة في التعبير.الجنازة التي أُقيمت في بيروت اتّسمت ببعدها الرمزي، إذ لم تكن مجرد مراسم وداع، بل تحوّلت إلى مساحة استذكار لدور الفن في مواجهة الأزمات، وإلى مناسبة لإعادة التأكيد على أهمية الثقافة كعنصر صمود في وجه التحولات العنيفة التي شهدها لبنان.
وقد بدت ملامح التأثر واضحة على وجوه الحاضرين، في لحظات صمتٍ تخللتها أغانٍ وأناشيد رافقت مسيرته، وكأنّ الصوت الذي غاب جسدًا عاد ليحضر بقوة في الذاكرة الجماعية.ويُعدّ أحمد قعبور من أبرز الفنانين الذين ربطوا بين الإبداع الفني والالتزام الوطني، حيث شكّلت أعماله مرآة للتحولات الاجتماعية والسياسية، وساهمت في صياغة وجدان جيل كامل. ومع رحيله، يطوي لبنان صفحة من صفحاته الثقافية الغنية، فيما يبقى إرثه مفتوحًا على الأجيال، كجزء من تاريخ لا يُروى إلا بصوته.

