متفرقات

جسر إغاثي دولي يصل بيروت: دعم صحي عاجل لتعزيز صمود المستشفيات

في خطوة تعكس تسارع الجهود الدولية لدعم القطاع الصحي في لبنان، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي شحنة مساعدات طبية طارئة تسلّمها وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، بحضور مسؤولين من منظمات دولية بارزة، في مقدمتهم نائب المديرة التنفيذية لليونيسف تيد شيبان وممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر.

الشحنة، التي نُقلت عبر جسر الإمدادات التابع لليونيسف، بلغ وزنها الإجمالي نحو 35.8 طنًا، توزعت بين 32.3 طنًا مقدّمة من اليونيسف و3.5 طنًا من منظمة الصحة العالمية، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي. وتضم المساعدات تجهيزات طبية أساسية ومواد طارئة تهدف إلى تعزيز قدرة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى دعم العيادات المتنقلة التي تخدم المناطق المتضررة.

وتكتسب هذه الإمدادات أهمية خاصة في ظل الضغط المتزايد على القطاع الصحي، إذ تشمل مستلزمات لعلاج الجرحى، ورعاية الأطفال والأمهات وحديثي الولادة، إلى جانب تجهيزات للتعامل مع الحالات الحرجة والأمراض المعدية، بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية المنقذة للحياة.

وفي كلمته، شدد الوزير ناصر الدين على أهمية هذا الدعم، مثنيًا على دور الشركاء الدوليين، ولا سيما اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، في مساندة لبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة. وأكد أن هذه المساعدات تأتي استجابة لنداء الوزارة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن توزيعها سيتم وفق آلية شفافة تضمن وصولها إلى الجهات الأكثر حاجة، بالتنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية الرسمية والخاصة.

كما جدد إدانته للاعتداءات التي تطال القطاع الصحي والعاملين فيه، مشيرًا إلى حجم التضحيات التي يقدمها الطاقم الطبي والإنساني في الميدان.

من جهته، حذر تيد شيبان من أن المستشفيات في لبنان تواجه ضغوطًا غير مسبوقة، معتبرًا أن غياب الدعم الفوري قد يهدد حياة العديد من الأطفال، ومؤكدًا أن هذه المساعدات تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.

بدوره، وصف الدكتور عبد الناصر أبو بكر هذه الشحنة بأنها دعم حاسم لقدرة لبنان على التعامل مع الطوارئ الصحية، خصوصًا في ظل تزايد أعداد الإصابات. وأشار إلى أن مساهمة الاتحاد الأوروبي تعكس التزامًا واضحًا بدعم الجهود الإنسانية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المحلية لضمان توزيع سريع وفعّال لهذه الإمدادات.

وفي سياق متصل، كشفت اليونيسف في بيان لها أنها وزعت، منذ الثاني من آذار وحتى اليوم، نحو 800 طن متري من مواد الإغاثة في مختلف المناطق اللبنانية، ما ساعد في تلبية احتياجات قرابة 150 ألف شخص، بينهم نازحون في مئات مراكز الإيواء، إضافة إلى سكان مناطق يصعب الوصول إليها.

وشملت هذه المساعدات مواد أساسية مثل المياه، الأغطية، الفرش، الملابس الشتوية، ومستلزمات النظافة، إلى جانب احتياجات خاصة بالنساء والفتيات. كما تعمل المنظمة على توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي داخل مراكز الإيواء، في إطار استجابة شاملة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *