دير الاحمر وقراها تستقبل آلاف النازحين حبشي: هناك احتياجات ضرورية وعاجلة لمراكز الايواء
العام 2006 شكلت دير الاحمر وجاراتها من القرى ال13،مثل بشوات، وبتدعي، وعيناتا ملاذا قريبا وعاجلا للآلاف من أبناء بعلبك المدينة والقرى المجاورة التي كانت هدفا للغارات الاسرائيلية حيث استهدفت البنى التحتية والجسور والعبارات وسيارات البيك أب والشاحنات ومحطات الوقود. وفتح أبناء المنطقة بيوتهم قبل ان تفتح مراكز في المدارس وبعض الابنية الرسمية.
وشكلت تلك الازمة تجربة مريرة من حيث تأمين الخبز والمواد الغذائية والادوية وحتى الملابس، وكانت للكنيسة ممثلة حينها بالمطران عطالله والنائب البطريركي الاب حنا رحمة الذي هو اليوم مطران دير الاحمر وتوابعها.

ولا ينسى النازحون تلك الايدي التي امتدت اليهم وحضنتهم وأمنت كل المستلزمات بروح انسانية ووطنية تنبع من تقاليد راسخة لدى ابناء هذه القرى. وخصوصا القرى الكبيرة دير الاحمر وبتدعي وعيناتا وبشوات التي فيها مزار السيدة العجائبية وما قام به رئيس بلديتها حميد كيروز الذي اسكن عائلات في منزله وقدم لهم كل الاحتياجات.
وللأسف تكررت المأساة في حرب العام 2024 ودير الاحمر وقراها ها هي تفتح بابها وتستقبل الناس من جحيم القصف ووصلت الاعداد الى أكثر من 20 ألفا.
أما في هذه الحرب والتي تختلف بشراستها وتهديداتها وتداعياتها كان وقع وصول النازحين أكثر صعوبة، الأهالي هم انفسهم فتحوا ابوابهم وقلوبهم ومدوا يد العون.
“ميديا المتن “حاولت الوقوف على الاوضاع من خلال الحديث مع نائب رئيس البلدية طوني حبشي الذي رجع الى الأيام الأولى عندما عنفت الغارات على بعلبك وبوداي ثم بعد توجيه انذارات الاخلاء” حيث تدفقت عشرات السيارات وهي تقل عائلات معظمهم من النساء والاطفال وكبار السن “.

وأكد حبشي انه جرى الاستعانة بقاعات تابعة للكنائس ريثما تم تجهيز مراكز ايواء في المدارس وكانت الأعداد تزداد يوميا ووصلت حاليا الى نحو 7000 آلاف نازح معظمهم في دير الاحمر حوالي 4500 ويتوزع الآخرون على البلدات ال13 في المنطقة .
وإذ اشار حبشي الى مساعدة الجيش والقوى الامنية والبلديات في توزيع وايصال المساعدات، الا ان الاحتياجات كبيرة “وقد طلبنا زيادة عدد أفراد الشرطة البلدية من البلديات المجاورة فيما يتعلق بالدير التي تضم 3 مراكز كبيرة.
وعن الصعوبات التي واجهتهم أشار الى ضرورة تأمين التدفئة والاغطية والفرش والادوية والحليب، خصوصا أن بين النازحين نساء حوامل وقد ساهم مستشفى المحبة بدور صحي في هذا المجال.
وخشي حبشي مع استمرار الحرب من الوقوع في عجز لأن المراكز في اتحاد البلديات تحتاج شهريا الى 40000 ألف ليتر مازوت و5000 ليتر صيانة آليات وبنزين، كما ان هناك حاجة لحوالى 12ألف دولار اجور حراسة وتنظيم تضاف اليها تأمين، فوط صحية،حصص غذائية ،حفاضات للعجز ،ادوات تنظيف، جمع نفايات، حفاضات للاطفال، مياه للشرب، اغطية، مخدات، وفرش.
هذه الاحتياجات تساهم بها بعض الجمعيات وبعضها تؤمنه البلديات والبعض الآخر لم يصل بعد.
يبقى الأهم وجود متطوعين يعملون ليل نهار الى جانب البلديات والتي حسب وصف حبشي انهم “لا ينامون الليل ” وهذا يختصر حسن المعاملة والاهتمام بمواطنين وجيران اجبرتهم الحرب على ترك بيوتهم والفرار بحثا عن الامان على امل ان تضع هذه الحرب اوزارها قريبا.

