مميزسياسة

ضربة أميركية لجزيرة خرج النفطية تشعل التصعيد

الحرب تتسع وأسواق الطاقة ترتجف

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة جديدة من التصعيد، بعد غارات أميركية واسعة استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج، إحدى أهم نقاط تصدير النفط الإيراني في الخليج، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع على المنطقة والعالم.

غارات أميركية على مركز التصدير النفطي الإيراني

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية نفذت ليلة الجمعة عملية قصف كبيرة ضد مواقع عسكرية في جزيرة “خرج” الواقعة في الخليج، مؤكداً أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية مرتبطة بتخزين الصواريخ والألغام البحرية.

وأوضح ترامب أن الجيش الأميركي تلقى تعليمات واضحة بتجنب استهداف المنشآت النفطية والبنية الاقتصادية في الجزيرة، رغم كونها المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، مشيراً إلى أن الهدف من العملية كان تقويض القدرات العسكرية التي تُستخدم لتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

جزيرة خرج… شريان الاقتصاد الإيراني

تُعد جزيرة خرج إحدى أهم المنشآت الاستراتيجية في قطاع الطاقة الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام للبلاد منذ عقود. وتضم الجزيرة مرافق ضخمة للتخزين والنقل البحري، إضافة إلى خطوط أنابيب تربطها بحقول النفط والغاز الرئيسية داخل إيران.

وتتميز المنطقة بعمق بحري يسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة، ما جعلها مركزاً رئيسياً في حركة الطاقة العالمية، وأي اضطراب في نشاطها ينعكس مباشرة على أسواق النفط الدولية.

قفزة حادة في أسعار النفط

بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية، شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من أربعين في المئة منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين.

وسجل سعر برميل النفط مستوى تجاوز 103 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، في ظل استمرار تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

“طرابلس” حاملة الطائرات في طريقها الى المنطقة

في موازاة الضربات الجوية، أعلنت واشنطن إرسال نحو 2500 جندي إضافي من قوات المارينز على متن عدة سفن حربية إلى الشرق الأوسط، من بينها حاملة الطائرات ” طرابلس” لينضموا إلى عشرات الآلاف من القوات الأميركية المنتشرة أساساً في المنطقة.

ولم توضح الإدارة الأميركية بعد طبيعة المهام التي ستتولاها القوات الجديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال توسع العمليات العسكرية.

تهديدات إيرانية باستهداف البنية النفطية الإقليمية

في المقابل، لوّح الحرس الثوري الإيراني بالرد في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، محذراً من أن أي هجوم على البنية النفطية قد يقابله ضرب منشآت الطاقة التابعة لشركات مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. ويأتي هذا التهديد في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث تتهم واشنطن طهران بمحاولة تعطيل الملاحة الدولية عبر نشر ألغام بحرية واستهداف السفن التجارية.

حرب تتسع وتداعيات إنسانية متزايدة

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تشير تقديرات إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، معظمهم داخل إيران، إضافة إلى موجات نزوح واسعة داخل البلاد. كما امتدت تداعيات المواجهة إلى جبهات أخرى في المنطقة، من بينها لبنان، حيث تتواصل المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة النزاع إلى حرب إقليمية مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *