متفرقات

نداء من زحلة: الأساقفة يرفعون الصلاة للسلام ويواكبون آلام النزوح

في ظلّ الظروف القاسية التي يعيشها لبنان، عقد مجلس أساقفة زحلة والبقاع اجتماعه الدوري في مطرانية سيدة النجاة، حيث ناقش المجتمعون أبرز التحديات الكنسية والوطنية الناتجة عن تداعيات الحرب المستمرة.

اللقاء، الذي حضره عدد من الأساقفة إلى جانب أمين السر، شكّل مناسبة للتأكيد على دور الكنيسة في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على المستوى الروحي أو الاجتماعي. وفي بيانهم، عبّر الأساقفة عن فرحهم بموافقة الكرسي الرسولي على إعلان الأب المكرم بشارة أبو مراد طوباوياً، موجّهين التهنئة إلى كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك والرهبانية المخلصية وأبناء الأبرشية ولبنان عمومًا.

على الصعيد الراعوي، شدد المجتمعون على ضرورة تعزيز حضور الكنيسة في حياة المؤمنين، وتكثيف الجهود لدعمهم وتثبيتهم في أرضهم، خصوصًا في ظل التحديات التي تفرضها المرحلة. كما دعوا إلى التمسك بالقيم الإنجيلية وتعزيز التماسك الروحي.

وتوقف البيان عند أزمة النزوح التي يشهدها لبنان، معتبرًا أنها من أبرز القضايا الإنسانية الراهنة، لما تحمله من تداعيات اجتماعية واقتصادية، مع التأكيد على التضامن مع المتضررين والدعوة إلى مقاربة هذا الملف بمسؤولية تحفظ كرامة الإنسان واستقرار المجتمع.

وفي هذا السياق، نوّه المجلس بالتعاون القائم بين مختلف الجهات الرسمية، من المحافظة إلى الجيش والقوى الأمنية والبلديات، في سبيل تنظيم أوضاع النازحين والحفاظ على الاستقرار العام.

روحياً، دعا الأساقفة المؤمنين إلى متابعة مسيرة الصوم بروح إيمانية، وصولًا إلى عيد القيامة بقلوب مملوءة بالرجاء، متمنين أن يحمل العيد خلاصًا وسلامًا للبنان. كما وجّهوا تحية إلى الأمهات في عيدهن، وخصّوا بالذكر الراحلات بالصلاة والرحمة.

وعلى صعيد العيش المشترك، قدّموا التهاني للمسلمين بمناسبة عيد الفطر، مؤكدين أهمية الحفاظ على لبنان كمساحة لقاء ووحدة بين مكوناته.

وفي ختام الاجتماع، أعلن المجلس تخصيص يوم الأحد 22 آذار للصلاة من أجل السلام في لبنان والعالم، داعين المؤمنين إلى المشاركة في القداديس لهذه النية.

وبعد الاجتماع، استقبل الأساقفة وفدًا من “كاريتاس لبنان”، حيث جرى البحث في سبل تعزيز التعاون الإنساني والاجتماعي لمواكبة الاحتياجات المتزايدة في هذه المرحلة الصعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *