الخولي: استشهاد امال خليل انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية
دان المنسّق العام الوطني لـ “التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي في بيان، “الجريمة النكراء التي أدّت إلى مقتل الصحافية آمال خليل، مراسلة جريدة الأخبار، نتيجة استهداف مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء قيامها بواجبها المهني في جنوب لبنان، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية”.
وأكد أنّ “استهداف الصحافية آمال خليل، وهي مدنية تمارس عملها الإعلامي الميداني، يشكّل جريمة حرب موصوفة وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية التي تكفل حماية الصحافيين أثناء النزاعات المسلحة”.
ورأى أن “تعمّد استهداف صحافي معروف الهوية، في منطقة مكشوفة وتحت أعين طائرات الاستطلاع، وبعد سلسلة من الاعتداءات المتتالية التي حالت دون إنقاذها، يرقى إلى مستوى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصّد. كما أنّ منع فرق الإسعاف من الوصول في الوقت المناسب، ومن ثم استهداف مكان لجوئها، يعزّز توصيف هذه الجريمة كفعل ممنهج يهدف إلى تصفية الشهود على الجرائم المرتكبة. إن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، وتستوجب تحرّكاً عاجلاً أمام المحاكم الدولية المختصة، وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم”.
وشدّد على أنّ “ما حصل ليس حادثاً عرضياً، بل يأتي في سياق سياسة ممنهجة يتّبعها الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف الصحافيين اللبنانيين، بهدف طمس الحقيقة ومنع نقل الصورة الواقعية لما يحصل على الأرض”.
وتابع: “لقد أصبح واضحاً، بالأدلة الموثّقة، أنّ الإعلاميين في لبنان باتوا أهدافاً مباشرة، في محاولة لإسكات الصوت الحرّ وكسر إرادة التغطية المهنية المستقلة، وهو ما يرقى إلى جريمة قتل عمد تستهدف حرية الإعلام وحق الشعوب في المعرفة”.
ودعا الحكومة ووزارة الخارجية إلى “تحمّل المسؤولية الوطنية والدولية، من خلال توثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم المماثلة بشكل قانوني دقيق وعرض الملف أمام الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية والإعلامية العالمية والتحرك الديبلوماسي والقانوني العاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم”.
وختم الخولي بالتأكيد أنّ “دماء الصحافية آمال خليل لن تكون مجرّد رقم يُضاف إلى سجلّ الانتهاكات، بل ستكون دليلاً دامغاً جديداً على وحشية هذا العدو، ودافعاً لمواصلة النضال من أجل العدالة، وصون حرية الكلمة، وحماية الإعلاميين في ميادين الحقيقة”.

