مميز

الراعي في عيد الفصح: خطر كياني يهدد لبنان بين نفوذ إيران والاعتداءات الإسرائيلية

وجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رسالة الفصح من الصرح البطريركي في بكركي بعنوان: “من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟”، دعا فيها اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا إلى التمسك بالرجاء والعمل من أجل الخروج من الأزمات، وذلك في حضور ديني ورسمي وشعبي عقب صلاة مشتركة.

واعتبر الراعي أنّ سؤال النسوة عند قبر المسيح لم يعد مجرد حدث إنجيلي، بل تحوّل إلى صرخة إنسان وشعب يواجه أثقال الخوف والحرب والانهيار، مشيرًا إلى أنّ دحرجة الحجر بقوة الله تحمل رسالة بأن ما يبدو مستحيلًا يمكن أن يتغيّر، وأن النهايات قد تتحوّل إلى بدايات.

وربط بين معنى القيامة والواقع اللبناني، مؤكدًا أنّ لبنان يقف اليوم أمام “حجر ثقيل” من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتداعيات الحرب والدمار والنزوح، مشددًا على أنّ القيامة الوطنية لا تتحقق بالانتظار، بل بإرادة والتزام والعمل من أجل الخير العام.

وفي الشق الإنساني، دعا إلى فتح ممرات إنسانية لتأمين وصول المساعدات، معتبرًا ذلك واجبًا قانونيًا دوليًا، معربًا عن ألمه حيال الضحايا والمشرّدين والبيوت المدمّرة، ومؤكدًا ضرورة حماية المدنيين وفق القوانين الدولية.

وتطرق إلى الأوضاع الداخلية، فحذّر من تداعيات الحرب على القطاع التربوي، داعيًا إلى إصلاحات شاملة ودعم المدارس، كما أشار إلى الضغوط التي يواجهها القطاع الاستشفائي نتيجة النزوح ونقص التمويل وهجرة الكوادر، منتقدًا في الوقت نفسه بطء العدالة وتأخر المحاكمات، ومطالبًا بتسريع الإجراءات وتعزيز استقلالية القضاء.

وعلى الصعيد الوطني، شدد الراعي على ضرورة استعادة لبنان سيادته الكاملة في ظل التحديات الراهنة، مؤكدًا التمسك بالدستور وقرارات الشرعية الدولية، ومعتبرًا أنّ لبنان مدعو لاستعادة دوره كـ”وطن حياة ورجاء”.

وختم بدعوة إلى الصلاة والعمل من أجل قيامة لبنان، مشددًا على أنّ الرجاء يبقى قائمًا رغم كل الظروف، وقال: “المسيح قام… ولبنان مدعو أيضًا أن يقوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *