التصعيد العسكري متواصل جنوبا بعدما طال الشويفات في بيروت واجتماع “البنتاغون” يعقد اليوم رغم ضغوط إسرائيل للتأجيل
فيما تتوصل الاعمال القتالية جنوبا بعد تصعيد كبير وصل امس الى اطراف الضاحية لناحية الشويفات باءستهداف شقة سكنية المزيد من الضحايا المدنيين بينهم اطفال في حين وصفته وسائل اعلام اسرائيلية انه محاولة اغتيال لمسؤول وحدة الصواريخ في الحزب علي الحسيني التي رجحت جميع الانباء فشل العملية
في هذا الوقت تتجه الانظار الى “البنتاغون” حيث يعقد الاجتماع الامني اللبناني-الاسرائيلي برعاية اميركية تمهيدا لاستئناف الجلسة الرابعة من المفاوضات في 3و 4 حزيران القادم .
وكتبت صحيفة “الشرق الاوسط”ان موجة التصعيد العسكريجدول أعمال أول اجتماع عسكري بين لبنان وإسرائيل سيعقد في الساعات المقبلة في «البنتاغون»، ويشارك فيه ضباط من القيادة الأميركية الوسطى، رغم أن إسرائيل تدخلت لدى واشنطن لإقناعها بتأجيله، لكنها قوبلت بإصرار على انعقاده في موعده، خصوصاً أن توجه الوفد اللبناني إلى واشنطن أدى إلى حشر تل أبيب، وكان وراء تثبيت انعقاده.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مواكب للاتصالات «اللبنانية – الأميركية» أن واشنطن مارست ضغطاً على إسرائيل للكف عن استهدافها لسد بحيرة القرعون في البقاع الغربي. وقال المصدر إن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على تواصل دائم بكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، طالباً منهم التدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي وتثبيت الهدنة.
ولفت إلى أنه يأمل عدم شمول الضاحية الجنوبية وبيروت بالضربات الإسرائيلية، لأن تفلت الوضع، من وجهة نظر واشنطن، لا يخدم إلا المتضررين من المفاوضات المباشرة بين البلدين برعاية أميركية، وأن «حزب الله» لن يكون منزعجاً في حال توقفها أو تعليق اجتماعاتها تحت الضغط بالنار لتبرير دعوته للتفاوض غير المباشر.
وأكد أن قيام إسرائيل بتوسعة ضرباتها وتكثيف غاراتها كان موضع بحث في اتصالات عون بكبار المسؤولين الأميركيين، خصوصاً أنها لا تستهدف الأمكنة التي يستخدمها «حزب الله» لإطلاق المسيّرات الانقضاضية بل أخذت تطاول عشرات البلدات، وأدت إلى تهجير سكانها وتدمير منازلهم. وقال إن محاولات جرت للتوصل إلى هدنة تسبق الاجتماع العسكري، لكنها اصطدمت كالعادة بموقف «حزب الله» وإسرائيل على خلفية مَنْ يلتزم أولاً بوقف النار؟
ورأى المصدر أن إسرائيل بتوسعة ضرباتها غير المسبوقة التي استهدفت المدنيين والعناصر العاملة في الهيئات الصحية والدفاع المدني، كانت تراهن على تعليق الاجتماع بطلب من لبنان، وهذا ما لم يفعله، ما اضطرها للدخول مباشرة على خط التواصل مع «الخارجية الأميركية» لإقناعها بتأجيله، لكنها لم تلقَ التجاوب، وأُبلغت بأنه قائم في موعده بلا أي تأخير، خصوصاً أن لبنان ليس سبباً في تأجيله.
ورأت صحيفة “النهار” ان التصعيد الاسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان، تخللته تهديدات مباشرة مرتبطة بسدّ القرعون، بعدما اتهم الجيش الإسرائيلي الحزب بمحاولة “المساس” بالسد، متوعدا بردّ “قوي” ومحمّلًا الدولة اللبنانية مسؤولية حماية هذه المنشأة الحيوية والاستراتيجية.
وفي آخر التطورات، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان حبوش, كفور, سحمر, عين قانا, نبطية التحتا, کفر رمان، داعياً إلى الإخلاء الفوري.
كما استهدفت غارة إسرائيلية شقة في منطقة القياعة- مدينة صيدا، أدت إلى سقوط 4 ضحايا وعدد من الجرحى في حصيلة غير نهائية.
وأعلن الجيش اللبناني “استشهاد عسكري نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية أثناء تنقله على طريق زفتا – دير الزهراني”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحربي الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس حتى 27 أيّار/ مايو الحالي إلى 3269 والجرحى إلى 9840.
ويأتي التصعيد فيما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان، حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات

