أخبار عاجلةدولي و إقليميسياسة

اميركا تعتقل الايرانيين المقيمين “دائما” في الولايات المتحدة …في الحرب العالمية اعتقلوا 120 الف ياباني ! التاريخ يعيد نفسه

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن السلطات الفيدرالية أوقفت امرأتين من أقارب القيادي العسكري الإيراني الراحل قاسم سليماني، بعد قرار بسحب وضع إقامتهما الدائمة في الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية ماركو روبيو ألغى الإقامة القانونية لكل من حميدة سليماني أفشار وابنتها، مشيرة إلى أنهما أصبحتا رهن احتجاز وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منشور عبر منصة “إكس” إن إدارة الرئيس دونالد ترامب “لن تسمح بأن تؤوي البلاد مواطنين أجانب يؤيدون أنظمة إرهابية معادية لأميركا”، مشيرا إلى أنّه تم هذا الأسبوع إلغاء الوضع القانوني لحميدة سليماني أفشار وابنتها، وهما رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك بانتظار ترحيلهما.

وأضاف البيان أن التوقيف جاء في إطار إجراءات قانونية تتعلق بوضعهما القانوني داخل الولايات المتحدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المخالفات أو الخطوات المقبلة.

كذلك، أعلنت الولايات المتحدة تفاصيل الإجراءات التي طالت ابنة المسؤول الإيراني الراحل علي لاريجاني، مؤكدة منعها من دخول الأراضي الأميركية بعد إلغاء وضعها القانوني.

اعتقال اليابانيين عام 1942

عام 1942 وقع الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت على قرار أتاح للجيش الأمريكي نقل الأمريكيين من أصل ياباني إلى معسكرات اعتقال.

جاء ذلك في أعقاب قيام الطائرات الحربية اليابانية بالإغارة على ميناء بيرل هاربر الأمريكي في 7 ديسمبر/كانون أول عام 1941. وحصل ذلك بأمر من الرئيس فرانكلين روزفلت، وقد شككت وزارة الحرب الأمريكية في أن المواطنين من أصل ياباني ربما يصبحون مخربين أو جواسيس، وقد أيد سياسيون نقل الأمريكيين من أصل ياباني الذين يعيشون في منطقة الساحل الغربي إلى معسكرات اعتقال، وهو الأمر الذي عارضته وزارة العدل.

ورغم اعتراض وزارة العدل، فقد تم وضع نحو 110 آلاف وقيل 120 الفا من الأمريكيين من أصل ياباني في معسكرات الاعتقال في أكبر عملية نقل قسري رسمية في تاريخ الولايات المتحدة، وهي العملية التي مازالت مؤلمة في التاريخ الأمريكي.

الاعتذار والتعويض: في عام 1988، وقع الرئيس رونالد ريغان قانون الحريات المدنية، الذي اعترف فيه بأن الاعتقال كان “ظالماً”، وقدم اعتذاراً رسمياً وتعويضات نقدية بقيمة 20,000 دولار لكل معتقل .

هل التاريخ يعيد نفسه هذه المرة مع ترامب؟ اليابانيون لا ينسون تلك المعسكرات العشرة التي اجبروا على الاقامة فيها في ظروف معيشية وانسانية سيئة كما اجبروا على ترك بيوتهم وممتلكاتهم واعمالهم.

وبالرغم من عدم اتضاح صورة الاعتقالات والابعاد لقريبات لمسؤولين ايرانيين، الا ان السؤال يطرح نفسه،طالما ان هؤﻻء حصلن على اقامات دائمة، وحال المرأة في ايران ليست على ما يرام وقد سبق للرئيس ترامب ان وعد الايرانيين بالقدوم لمساعدتهم ولطالما تغنت الادارة الاميركية بوقوفها الى جانب حرية المرأة الايرانية ورفض اضطهادها…ألا يمكن ان يكنّ من غير المؤيدات للنظام على الرغم من القرابة مع شخصيات من النظام ؟ نحن امام اميركا مختلفة وامام عالم مختلف ننتظر مستقبلا حافلا بتداعيات مايحصل في الشرق الاوسط سواء على بلداننا او على العلاقة مع الولايات المتحدة والدول الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *