اتصالات ترامب الرائعة اثمرت هدنة 10 ايام
ميديا المتن
تسارعت الاتصالات بعد ظهر الخميس عندما قاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب حركة اتصالات وتوجيهات سريعة بدأها وزير الخارجية ماركو روبيو ثم توجت باتصال ترامب بنتنياهو وعون والاعلان عن وقف اطلاق نار لمدة 10ايام في ظل استمرار الغارات الكثيفة والعمليات العسكرية جنوبا.
وقال ترامب”أنه أجرى “محادثتين ممتازتين” مع الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الطرفين اتفقا على وقف النار لمدة عشرة أيام يبدأ رسمياً منتصف الليل، وأنه كلّف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان الأميركية بمتابعة التنفيذ والعمل مع الجانبين للوصول إلى “سلام مستدام”.أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه “سيدعو الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى البيت الابيض” بعد موافقة البلدين على وقف لاطلاق النار، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “سأدعو رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس لبنان جوزف عون الى البيت الابيض”.قبل إعلان الهدنة، شهد بعد ظهر الخميس اتصالاً هاتفياً مباشراً بين ترامب وعون، أكدت خلاله الرئاسة اللبنانية أن الرئيس اللبناني شكر نظيره الأميركي على الجهود التي يبذلها للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وتأمين السلم والاستقرار الدائم تمهيداً لتحقيق عملية سلام في المنطقة، متمنياً استمرار هذه المساعي بأسرع وقت. في المقابل، شدد ترامب على دعمه لعون ولبنان، مؤكداً التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار سريعاً.
وسبق اتصال ترامب مكالمة بين عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تناولت الجهود الدولية الجارية لوقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار. وأكد عون خلال الاتصال أن وقف النار هو المدخل الطبيعي لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مشدداً على أن التفاوض مسألة سيادية تتولاها الدولة اللبنانية حصراً.
وفي هذا السياق، كشفت المعلومات أن عون رفض طلباً أميركياً لإجراء اتصال مباشر مع نتنياهو، في موقف يعكس تمسك الرئاسة اللبنانية بالفصل بين جهود التهدئة وأي مسار تفاوضي سياسي مباشر مع إسرائيل.الجيش اللبناني
ودعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، إلى حين دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، محذّرة من الاقتراب من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيليوأكدت مديرية التوجيه، في بيان صادر الخميس، ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامة الأهالي، مشددة أيضاً على توخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة التي خلّفها العدوان الإسرائيلي، وضرورة إبلاغ أقرب مركز عسكري عنها فوراً.
وفي أول موقف واضح من الهدنة، ربط “حزب الله” التزامه بها بسلوك إسرائيل الميداني، إذ قال النائب حسن فضل الله رداً على سؤال حول موقف الحزب: “كل شيء مرتبط بالتزام إسرائيل بوقف جميع أشكال الأعمال القتالية”، ما يجعل تنفيذ الاتفاق مرهوناً بالاختبار الميداني خلال الساعات الأولى.
التطور الأميركي جاء بينما كانت إسرائيل لا تزال تدرس قرارها النهائي. فقد أفادت تقارير إسرائيلية، بينها “هآرتس”، أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بالاستعداد لوقف العمليات القتالية بين السابعة مساءً ومنتصف الليل، مع إعادة تموضع القوات في جنوب لبناوقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن الحفاظ على سلامة الأرواح يبقى أولوية، داعياً الأهالي النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية إلى التريث في العودة إلى بلداتهم وقراهم حتى تتضح مجريات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا التريث هو “أصدق وفاء للأرض” في هذه المرحلة الحساسة.
ورغم أجواء التهدئة، واصلت إسرائيل غاراتها المكثفة على قرى الجنوب طوال النهار، مع تصاعد المواجهات في محيط بنت جبيل. كما أعلن الجيش اللبناني أن إسرائيل دمّرت جسر القاسمية البحري، ما أدى إلى عزل منطقة جنوب الليطاني عن شماله، في خطوة وصفت بأنها تصعيد يفاقم الضغط الإنساني واللوجستي على الجنرئيس الحكومة نواف سلام رحّب بإعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أنه “مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن الثلاثاء الماضي”. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تثبيت الهدنة وضمان العودة الآمنة للنازحين إلى مناطقهم.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الخميس، أن الفترة الأولية لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، المحددة بعشرة أيام، يمكن تمديدها باتفاق متبادل بين الطرفين إذا أحرز تقدم في المفاوضات الجارية، في إشارة إلى سعي واشنطن لتحويل الهدنة المؤقتة إلى إطار تفاوضي أطولأمداً.
وأكدت أن إسرائيل ستحتفظ بحق اتخاذ “التدابير اللازمة” داخل لبنان إذا رصدت هجمات وشيكة أو جارية، ما يعكس بقاء هامش التحرك العسكري الإسرائيلي قائماً رغم بدء سريان الهدنة. كما كشفت أن لبنان وإسرائيل طلبا من واشنطن تسهيل جولة إضافية من المفاوضات المباشرة بينهما، في تطور لافت بعد سنوات طويلة من الجمود السياسي بين الجانبين.

