متفرقات

دورة إسعافات في المجلس الوطني للإعلام… محفوظ يضع السلامة في صلب “بيت الإعلاميين للطوارئ”

في خطوة تعكس تزايد المخاطر التي يواجهها الصحافيون في الميدان، استضافت قاعة المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في وزارة الإعلام، قبل ظهر اليوم، دورة إسعافات أولية مكثفة، ضمن مبادرة “بيت الإعلاميين للطوارئ”، برعاية المجلس وبالتعاون مع “موقع الصحافة اللبنانية الدولية” و”رابطة أبناء بيروت”.

الدورة التي أشرف عليها المدرّب زياد الحلبي، بحضور رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، إلى جانب ممثلين عن الجهات المشاركة وعدد من الإعلاميين والمصورين، هدفت إلى تزويد الصحافيين بالمهارات الأساسية للتعامل مع الإصابات والحالات الطارئة خلال التغطيات الميدانية، في ظل الظروف الأمنية الصعبة.

منذ انطلاق المبادرة، برز دور محفوظ بشكل واضح في رعاية هذا التوجّه، حيث شدد في كلمته على أن حماية الإعلاميين لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة، في ظل ما وصفه بـ”الحرب الإعلامية الموازية” التي ترافق المواجهات العسكرية. واعتبر أن سقوط عدد كبير من الشهداء في صفوف الصحافيين والمسعفين ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لطبيعة الاستهداف في الميدان، ما يفرض رفع مستوى الجهوزية والحماية.

وأكد محفوظ أن إطلاق “بيت الإعلاميين للطوارئ” يتجاوز إطار التدريب، ليشمل العمل على تأمين مراكز إيواء لعائلات الإعلاميين المتضررين، إضافة إلى السعي لتوفير تجهيزات الحماية الأساسية كالدروع والخوذ، داعيًا الجهات القادرة والمنظمات الدولية إلى المساهمة في هذا المسار.

كذلك نوّه بالدور الذي يؤديه المدرّب زياد الحلبي في تعزيز السلامة المهنية، معتبرًا أن هذه الدورات تشكّل حاجة أساسية لكل إعلامي يعمل على خطوط التماس، حيث يتقاطع دور الصحافي مع دور المسعف في لحظات الخطر.

من جهتها، شددت المستشارة القانونية شهناز غياض على أهمية الكلمة والصورة في مواجهة الانتهاكات، معتبرة أن استهداف الإعلاميين يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ومشيدة بالمبادرة كخطوة لحماية العاملين في هذا القطاع.

بدوره، حيّا ممثل “رابطة أبناء بيروت” خالد الحلاق الإعلاميين الميدانيين، مؤكدًا دعم الرابطة لهم عبر تقديم حقائب إسعافات أولية مجهّزة، في إطار شراكة ميدانية تهدف إلى تعزيز الجهوزية.

أما الحلبي، فأوضح أن الدورة تركّز على أساسيات الإسعاف الأولي، لمساعدة الصحافيين على التعامل مع الإصابات الطارئة، خصوصًا أنهم غالبًا ما يجدون أنفسهم في موقع يتطلب تدخّلًا إنسانيًا إلى جانب عملهم الإعلامي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار أوسع يسعى إلى رفع مستوى السلامة المهنية للإعلاميين في لبنان، في ظل واقع ميداني يزداد تعقيدًا، حيث باتت الكاميرا، كما قال المشاركون، في مواجهة الخطر تمامًا كأي موقع على خط النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *