“أم القنابل” في خطط ترامب لضرب إيران.. سلاح بدمار هائل فهل يخترق التحصينات النووية؟
كشفت شبكة (CNN)، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الجيش الأمريكي أعد خططاً لضرب منشآت الطاقة والمواقع النووية في إيران، قد تشمل استخدام قنبلة (GBU-43/B) المعروفة باسم “أم القنابل”، إذا أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف القتال. ورغم قوتها التدميرية الهائلة، تثير فعالية هذا السلاح ضد المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض تساؤلات عسكرية، فيما امتنع البيت الأبيض عن تأكيد الخطط أو نفيها.
يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإدراج “أم القنابل” في الخطط العسكرية الأمريكية ضد إيرن، ما يعيد إلى الواجهة القنبلة التي سبق لواشنطن وأن استخدمتها في أفغانستان عام 2017، وأحدثت دماراً واسعاً.
تعرف قنبلة (GBU-43/B) باسم (MOAB)، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، يبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان، وتحتوي على نحو 8.5 أطنان من المواد شديدة الانفجار، ويصل طولها إلى 9.1 أمتار.
طوّرت القنبلة عام 2003، ويتم توجيهها بوساطة الأقمار الصناعية، تنفجر فوق سطح الأرض لتوليد موجة انفجارية واسعة، وصممت أساساً لتدمير تجمعات القوات والتحصينات السطحية وإحداث تاثير نفسي على الخصوم.
وتثير القوة التدميرية الهائلة لـ “أم القنابل” مخاوف من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، إذا استخدمت قرب مناطق مأهولة بالسكان.
استخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أفغانستان عام 2017، خلال ولاية ترامب الأولى، ضد شبكة أنفاق تنظيم الدولة الإسلامية، في ضربة أسفرت عن مقتل 36 مسلحاً في ولاية ننغرهار، وفق مسؤولين أفغان، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 94 قتيلاً. فيما أثارت الضربة تساؤلات بشأن ضرورة استخدام سلاح بهذه القوة ضد شبكة أنفاق، ومدى ملاءمته لاستهداف منشآت إيرانية شديدة التحصين تحت الأرض.
بحسب سي إن إن، تتضمن الخطط الأمريكية احتمال استخدام القنبلة ضد منشآت الطاقة ومواقع نووية، بينها موقع “جبل الفأس”، الذي تعتقد واشنطن وتل أبيب أن إيران تخزن فيه مكونات من برنامجها النووي.
في المقابل، شككت مصادر عسكرية في قدرة القنبلة على اختراق التحصينات العميقة، خصوصاً المنشآت المحمية بطبقات من الغرانيت. فيما قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري للشبكة إن القنبلة “بالتأكيد ليست مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على الاختراق العميق”.
ونقلت الشبكة أن مستشاري ترامب يبحثون خيارات تتيح توجيه ضربة إضافية قبل انسحاب محتمل للقوات الأمريكية، بما يوفر للرئيس ترامب مكسباً سياسياً قبيل انتخابات التجديد النصفي، دون العودة إلى حرب شاملة.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، أن ترامب “يضع خططاً لسيناريوهات عملياتية متعددة”، من دون الإعلان عن قرار باستخدام القنبلة. في حين لم يؤكد البيت الأبيض أو ينف التقرير، وقال مسؤول فيه رداً على الشبكة إن “الرئيس ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً ابداً”.

