جرى تبادل الرسائل النارية بين اميركا وايران ليلا…والتصعيدجنوبا تركز على صور وهجر الحي المسيحي
ميديا متن – نفذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعيده بتوجيه ضربات عنيفة ردا على اسقاط طائرة “اباتشي”اميركية قرب مضيق هرمز نفت ايران علاقتها باسقاطها بينما اتهمتها الولايات المتحدة باستهداف الاباتشي وشمل القصف الاميركي جزر قشم وسيريك ومدينة عبدان ومناطق مختلفة تضم رادارات ودفاعات جوية بحسب وسائل الاعلام الاميركية بينما ردت ايران على الرد بمسيرات وصواريخ استهدفت قواعد اميركية في الكويت والبحرين والاردن ونقلت “أكسيوس” عن مسؤول أميركي ان إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 صواريخ باليستية وعدة مسيرات باتجاه قواعد أمريكية في المنطقة وقالت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن الحرس الثوري: استهدفنا حظائر طائرات إف-35 ومركز قيادة وتحكم في قاعدة الأزرق. وبذلك يمكن لهذا التصعيد ان يمر من دون ان يؤثر على سير المفاوضات بين البلدين طالما لم يعلن عن خسائر في الجانب الاميركي جراء الرد الايراني.
في هذا الوقت استمر التصعيد في جنوب لبنان واستمرار الغارات التي خلفت العشرات من الاصابات وابرز الاستهدافات كانت مدينة صور بدءا من المساكن الشعبية الى تهجير الحي المسيحي
وكتبت صحيفة “النهار” : قفز تفريغ الحارة المسيحية، بالإضافة إلى سائر أحياء مدينة صور ومحيطها بما فيها المخيمات الفلسطينية، إلى صدارة الحدث الميداني والداخلي عموماً في لبنان، إذ اكتسب طابعاً شديد الوطأة والخطورة ميدانياً ومعنوياً وشعبياً، نظراً إلى الأصداء المدوية لتهجير هذه المدينة الأعرق تاريخياً في الجنوب ولبنان، فضلاً عن الدلالات الخطيرة والوقع الصادم الذي يواكب ازدياد أعداد المهجرين بفعل إنذارات الإخلاءات الإسرائيلية المتعاقبة، بما بات يشكّل الظاهرة الأشدّ فداحة في تفريغ مناطق واسعة من الجنوب. وجاء هذا التطوّر وسط أجواء ديبلوماسية وميدانية تتشابك تعقيداتها تباعاً، بعدما بدا الموقف الإسرائيلي حاسماً في ربط أي استهداف لشمال إسرائيل بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، بما يثير تساؤلات وشكوكاً حول “متانة” المنع الأميركي لإسرائيل من ضرب الضاحية. وإذ تبيّن أن لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير الأميركي ميشال عيسى قبل يومين لم يفض إلى أي نتيجة إيجابية، لجهة انتزاع موافقة “حزب الله” على التزام وقف النار من ضمن آلية المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية، انكشف أكثر فأكثر عمق التورّط الإيراني المفضوح مع الحزب في محاولات إفشال المسار التفاوضي اللبناني، وذلك من خلال البيان الذي أصدره أمس “حزب الله” رافعاً فيه آيات التمجيد بإيران وبمسار إسلام آباد، فيما هو يخوّن السلطة اللبنانية ومفاوضاتها. وبرز هذا الانكشاف عبر دعوة الحزب السلطة اللبنانية إلى ما وصفه بـ”تصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من الدعم الإيراني من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية، خصوصًا على ضوء تشكُّل المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد” .فصل المسارين
ونقلت “الجمهورية”عن اوساط سياسية مواكبة للتطوُّرات، أنّ «التصعيد الإسرائيلي في الجنوب يرمي إلى محاولة تكريس الفصل بين الملفَين اللبناني والإيراني، وعدم السماح لطهران بتثبيت معادلاتها الجديدة، خصوصاً بعد إعلانها عن أنّها ستردّ إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية».
كذلك لفتت الأوساط، إلى أنّ «تل أبيب ستسعى إلى منع إيران من تكريس معادلة شمال إسرائيل مقابل الضاحية الجنوبية، وهي ستعمل على اختبار جدّية طهران في الإصرار على هذا الربط». واعتبرت الأوساط، أنّ الإنذار الذي وُجِّه إلى أهالي صور ومحيطها بالإخلاء ثم قصف المدينة ومحيطها، إنما يندرجان في سياق محاولة تل أبيب التمسك بزمام المبادرة وفرض قواعد الاشتباك على «حزب الله» وحليفه الإيراني. وأشارت إلى أنّ شمول إنذارات الإخلاء الحارة المسيحية في مدينة صور، يصبّ في خانة اللعب الإسرائيلي على أوتار الحساسيات الداخلية والدفع نحو تحريك النعرات الطائفية، لزيادة الضغط على «حزب الله» والدولة اللبنانية.
ونقلت صحيفة “الديار”عن مصادر سياسية مطلعة اشارت الى ان اجواء عين التينة توحي بان ثمة «طبخة ما» يعمل عليها على نار هادئة قد تؤدي الى وقف لاطلاق النار خلال الايام القليلة المقبلة، «في حال لم تحرقها اسرائيل التي قدمت بالامس اشارات ميدانية غير مشجعة»، كاشفة ان رئيس مجلس النواب ناقش على مدى اكثر من اربع ساعات في مقره، وفدا من حزب الله، ليل الاثنين، ورقة الملاحظات على «اعلان واشنطن»، عارضا للشروحات التي سمعها من السفير عيسى، حيث تم الاتفاق على لقاء ثان خلال الساعات المقبلة، يحمل معه الوفد رد حارة حريك.
