اقتصاد

لا أزمة غاز ونصيحة: “خلّوا كلّ شي مليان عندكن”!(موقع الMTV)

تتّجه الأنظار إلى سوق المحروقات، فبعد شبه استقرار لفترةٍ طويلة، بدأت أسعار الغاز بالارتفاع تدريجيّاً، وسط مخاوف من أن تنعكس التّطوّرات الإقليميّة على الإمدادات والأسعار، لا سيّما مع اقتراب فصل الشّتاء، فهل من أزمة مُرتقبة؟
يؤكّد رئيس نقابة العاملين والموزّعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون أنّ “مخزون الغاز في لبنان يكفي دائماً لحوالي شهرين”، مشيراً إلى أن “لا خوف حالياً من عدم وصول المادّة إلى الأسواق اللّبنانيّة، إلا في حال تطوّرت الأوضاع بشكل كبير”.
ويشير، في حديث لموقع MTV، إلى أنّ “سعر الغاز يرتفع عادةً في فصل الشّتاء بسبب زيادة الطّلب”، لافتاً إلى أنّ “الأسعار ترتفع حالياً وستواصل ارتفاعها تدريجيّاً، من دون إمكانيّة تحديد سقف واضح لما قد تبلغه”.
ويربط زينون حركة الأسعار بالتّطوّرات الإقليميّة والدّولية، مشيراً إلى أنّها مرتبطة بالتوتّر الإيرانيّ ـ الأميركيّ، وبالتّوتّر بين السّعوديّة والحوثيّين، وبما يحصل في مضيقّي هرمز وباب المندب.
ويوضح أنّ “لبنان يستورد الغاز من اليونان والجزائر، أي من مناطق قريبة نسبيّاً من لبنان”، داعياً الدّولة إلى “الاجتماع مع الشّركات ووضع خطّة لتأمين مخزون احتياطيّ لمختلف أنواع المحروقات”، لافتاً إلى “وجود خزّانات في دير عمار والزهراني يمكن استخدامها لهذا الغرض”، مشيراً إلى أنّه طرح هذا الأمر منذ حوالى سنة ونصف السّنة، “بهدف تفادي ارتفاع كبير في الأسعار”، ويُتابع: “لكنّنا لم نرَ أي اجتماع أو تنسيق في هذا الإطار، وكلّ ما هو مطلوب خطّة واضحة”، لافتاً إلى أنّ دولاً أوروبية تعتمد سياسة تخزين المازوت والغاز تحسّباً لأي طارئ.
ويدعو زينون المواطنين إلى “اتّخاذ الاحتياطات اللازمة”، ويقول: “خلّوا كل شي مليان عندكن”، بمعنى، الاحتفاظ بحوالي ثلاث قوارير غاز احتياطيّة، تحسّباً لأي أزمة، مضيفاً: “نطلب ذلك “ما يتبهْدلوا العالم”.
ويُؤكّد زينون إلى أنّ “لبنان لم يتأثّر بشكل كبير بأزمة روسيا وأوكرانيا، لأنّه لا يستورد الغاز عبر هذا الخطّ”، مُطمئناً إلى أنّ “المستوردين في لبنان يعملون على تأمين المادّة، وأنّ الطلب على الغاز في لبنان يُعدّ من الأقلّ عالميّاً”.

ويختم زينون بالدعوة إلى الوعي والاستعداد لأيّ طارئ، مُشدّداً على أنّ المطلوب هو أن يكون لبنان جاهزاً لأي تطوّر قد يحصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *