مميزدولي و إقليمي

مفاوضات إسلام آباد: اختبار صعب بين واشنطن وطهران لإنهاء حرب مدمّرة

إسلام آباد – انطلقت، اليوم السبت، جولة مفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، في محاولة لتحويل هدنة هشة إلى اتفاق دائم ينهي حرباً استمرت أسابيع، خلّفت آلاف القتلى وأثّرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتجري المحادثات بوساطة يقودها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أعرب عن أمله في أن تشكّل هذه اللقاءات “خطوة نحو سلام دائم”، وسط أجواء دبلوماسية مشحونة وعدم ثقة متبادل بين الطرفين. كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً انطلاق المفاوضات، ملوّحاً بإمكانية التصعيد في حال فشلها.


خلفية الصراع: حرب قصيرة… تأثير عالمي

اندلع النزاع قبل أسابيع وامتد بسرعة ليطال أكثر من ساحة في الشرق الأوسط، مع تأثير مباشر على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم.
وأدى ذلك إلى اضطرابات حادة في الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما وضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط متزايد.

ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت، إلا أن استمراره يبقى مهدداً، خصوصاً مع استمرار التوترات في لبنان، التي تعتبرها طهران جزءاً أساسياً من أي تهدئة شاملة.


🟨 أبرز الملفات على طاولة المفاوضات

1. لبنان ووقف إطلاق النار

  • إيران: تطالب بوقف شامل للنار يشمل لبنان.
  • واشنطن: ترفض ربط الجبهة اللبنانية بالمفاوضات.

2. العقوبات والأموال المجمدة

  • إيران: رفع كامل للعقوبات والإفراج عن الأصول.
  • واشنطن: تخفيف مشروط مقابل تنازلات نووية.

3. مضيق هرمز

  • إيران: تسعى لفرض سيطرة أوسع وربما رسوم عبور.
  • واشنطن: تشدد على حرية الملاحة دون قيود.

4. البرنامج النووي

  • إيران: حقها في تخصيب اليورانيوم.
  • واشنطن: ترفض ذلك بشكل قاطع.

5. القدرات الصاروخية

  • إيران: الملف “غير قابل للتفاوض”.
  • واشنطن وحلفاؤها: يطالبون بتقليص كبير.

6. الوجود العسكري الأميركي

  • إيران: انسحاب القوات من المنطقة.
  • واشنطن: بقاء القوات حتى تحقيق اتفاق.

7. التعويضات

  • إيران: تعويض عن أضرار الحرب.
  • واشنطن: لا موقف واضح حتى الآن.

🟨 مفاوضات تحت الضغط

تُعقد هذه المحادثات وسط تهديدات متبادلة واتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ما يعكس حجم انعدام الثقة.
كما تشير المعطيات إلى طرح خطط متعددة من الطرفين، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة، لكن دون تحقيق اختراق فعلي حتى الآن.


هل ينجح المسار الدبلوماسي؟

تُعدّ محادثات إسلام آباد اختباراً حاسماً:
إما أن تفتح الباب أمام تسوية تاريخية تخفف التوتر في المنطقة، أو تفشل، ما قد يعيد إشعال المواجهة بشكل أوسع وأكثر كلفة.

في ظل تعقيد الملفات—خصوصاً لبنان، والبرنامج النووي، ومضيق هرمز—يبدو أن الطريق إلى اتفاق لا يزال طويلاً، رغم بدء الحوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *