فن

ملحم زين احيا حفلا خيريا في جامعة سيدة اللويزة واكد “للوطنية” ضرورة دعم الطلاب وبناء جيل المستقبل

أحيا الفنان ملحم زين مساء امس حفلا غنائيا خيريا لدعم طلاب جامعة سيدة اللويزة، بعنوان “من أجل لبنان ومستقبل شبابه”، في حرم الجامعة في زوق مصبح، في مبادرة كانت اطلقتها الجامعة منذ ثلاثة أعوام.

زين

إستهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى الفنان ملحم زين كلمة، اشار فيها الى ان “لبنان، وطن عجن في طينته الجمال والثقافة وشغف المعرفة وروح الانفتاح”، معتبرا ان “الفنان حين يرتقي خشبة المسرح، فإنه لا يعبر عن نفسه بل يحمل رسالة ذات وجه خاص، وهذه الرسالة تبلغ أوج عطائها حين تجد طريقها إلى قلوب الطلاب، فتتحول إلى فعل تربوي وإنساني من أرقى ما يقدم”.

وأكد زين أن “الفن، لم يكن يوما زخرفة للعين، بل هو في جوهره أداة لصياغة الوعي وترسيخ القيم التي تصنع الإنسان”.

الاب الخوري

بدوره، رحب رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور بشارة الخوري بالفنان ملحم زين، وقال: “يسعدنا أن نستقبل اليوم في رحاب جامعتنا فنانا استطاع أن يجعل من التحدي منهجا وأسلوب حياة، فنحن لا نحتفي هنا بصوت فحسب، بل بإنسان حمل رسالة وأصر على إيصالها رغم كل العقبات”.

واعتبر أن “وجود ملحم زين بيننا اليوم، هو رسالة بحد ذاتها، تقول لكل شاب وشابة إن الموهبة الحقيقية لا تقهر، ولبنان ما زال أرضا خصبة تنبت الإبداع وتحتضن أصحابه”، وقال: “لقد اخترنا أن يكون هذا اللقاء في الحادي والعشرين من حزيران، وهو يوم يحمل في طياته معان عدة. فهو عيد الأب وعيد الموسيقى معا، وقد أتى بعد يومين من حفل تخرج طلابنا الذي أقمناه في هذا المكان برعاية دولة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، لأن الجامعة تؤمن بأن الفن والتربية وجهان لعملة واحدة لا تنفصلان. وإنني أؤمن بأن كل فنان حقيقي هو أب بامتياز، لأنه يزرع في قلوب من يستمع إليه حب الحياة والفرح والأمل”.

وختم قائلا: “إننا في جامعة سيدة اللويزة لم نختر الاستسلام لزحمة الأزمات التي عصفت بنا، بل آثرنا التحدي، لأن الإنسان خلق ليواجه الصعاب لا ليستكين لها. وحين أنظر إلى طموح شبابنا الجالسين بيننا الليلة، أشعر أن كل ما نبذله من جهد لا يساوي شيئا أمام ما يستحقونه”.

مؤتمر صحافي

وقبل انطلاق الحفل، عقد مؤتمر صحافي مع الفنان زين، حيث اجاب على أسئلة ل”الوكالة الوطنية للاعلام”، فشدد على ضرورة “دعم الطلاب وبناء جيل المستقبل”، لافتا الى أن “دعم الطلاب اليوم ليس مجرد دعم مادي، بل هو استثمار في جيل لم يعش الحرب الأهلية ولكنه يعيش حربا من نوع آخر مفروضة عليه”، داعيا الى “تربية هذا الجيل بطريقة سليمة فكريا وقلبيا، بحيث لا يفكرون بمنطق المناطقية والطائفية “أنت من هنا وأنا من هناك”، مؤكدا أن “الهدف، هو أن يصنع هذا الجيل الفرق المطلوب للمستقبل، مع التركيز على مبدأ أن الناس “إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

وعن المبادرة الجامعية ودور التعليم في نهضة لبنان، قال زين: “انطلقت مبادرة بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة نابعة من وجع الناس في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وتهدف المبادرة الحالية إلى دعم 200 طالب للوصول إلى أهدافهم”، مبديا استعداده الكامل “للمشاركة في مبادرات مشابهة مستقبلا”، معتبرا ان “القطاع الجامعي والطلاب الذين يتعلمون حاليا هم أساس قيام لبنان من جديد”.

وابدى زين عدم وجود أي حرج في تحديث مسيرته الفنية واستخدام الذكاء الاصطناعي في الكلمات أو الألحان، “شرط أن يكون العمل يشبهني ويقدم شيئا جميلا”، ورأى أنه “لا يمكن الهروب من التطور التكنولوجي (الذكاء الاصطناعي) لأن العالم كله يتجه نحو هذا النظام”.

في نهاية الحفل، قدم الأب الرئيس للفنان ملحم زين هدية تذكارية عبارة عن صفحات كتب مسيرة طلاب الNDU التي يخطونها ببراعة رهافة أوتار المستقبل الذي ينتظرهم، وهي سيمفونية الحب، والإحتضان والأخوة التي استولدها ملحم زين، مظهرا من خلالها ملاحم ظفر، يزين بلمعان سيوفها سماء البركة الدائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *