نتائج الجولة الثالثة: تمديد الهدنة 45 يوما وتحديد 2و3 حزيران جولة رابعة
ميديا-على الرغم من كل الغموض الاعلامي الذي اكتنف المفاوضات التي حصلت بين لبنان واسرائيل في الخارجية الاميركية وبرعاية واشنطن،الا ان النقاط التي سجلها اعلان الخارجية الاميركية بتمديد الهدنة لمدة 45 يوما واستئناف المسار الامني والعسكري في 29 ايار الجاري على ان تكون جولة رابعة في 2 و3 حزيران، شكلت خرقا وان كان مترافقا مع الضغط الاسرائيلي باستمرار القصف والانذارات التي طالت في آخرها قلب مدينة صور.
الجانب اللبناني واكب هذه المفوضات التي استمرت ليومين متمسكا بتثبيت وقف اطلاق النار وعدم استهداف المدنيين والتوقف الممنهج لتدمير القرى وتجريفها.
ونقلت صحيفتا”الشرق”و”نداء الوطن”عن الرئيس نبيه بري قوله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون :ان “الحزب” سيلتزم اذا التزمت اسرائيل.
وجاء في صحيفة “النهار”: ان التقارير والمعطيات التي واكبت انعقاد الجلستين اللتين عقدتا امس وقبل انتهاء الجولة الثالثة مساء أكدت ان المحادثات كانت تدور حول صيغة جديدة للتمديد لوقف النار ولبنان سعى إلى وقف النار ووقف استهداف القرى والبلدات والمنازل . وتحدثت عن ان رسالة “حزب الله” إلى بعبدا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار ثابت وكامل منحت الوفد اللبناني زخما في المحادثات . وأشارت المعلومات الى أنّ المفاوضات حصلت على مسارين أمني وسياسي وجرى العمل على اتفاق ذات صيغة أمنية – عسكرية فإما وقف نهائي للنار أو وقف نهائي للحرب أو اتفاق أمني يحفظ أمن الحدود . واكدت ، وأفادت أنّ موقف لبنان موحّد لجهة وقف إطلاق نار جدّي وشامل يفتح الباب كاملاً أمام التزام لبنان بما عليه الالتزام به لجهة سلاح حزب الله، كما أنّ لبنان يعمل على التزامن والتوازي بين خطوات لبنان وإسرائيل، فيما لم يطرح الجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري أو أمني مع لبنان وأصر الجانب الإسرائيلي على ان يلغي لبنان قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل . وفي وقت لاحق نقلت تقارير عن مسؤول في الخارجية الاميركية ان أجواء اليوم الثاني من المحادثات بين لبنان وإسرائيل إيجابية للغاية وتجاوزت التوقعات . كما أفاد مصدر أميركي أن أجواء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تبدو إيجابية ومثمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي. واوضح أن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم المسجل بالمفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية “مهم”، مشيرًا إلى أن التقدم المسجل لا يزال ضمن “التفاهمات التدريجية”، وليس ضمن “مرحلة الحسم”.
ومساء رفع رئيس الحكومة من سقف ثوابت مواقفه في كلمة له”بلدنا يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية التي تم التعامل معها طوال السنوات الماضية كأنها غنيمة وأي إنقاذ للبنان لا يتم من دون العودة إلى منطق الدولة”. وقال انه “بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي يطلع علينا من يحاول ان يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات” وشدد على انه “لا تقوم دولة إلا بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني وكفانا مغامرات عبثية لخدمة مصالح أجنبية وآخرها الحرب التي لم نخترها”.

