دولي و إقليميسياسةTop Storiesغير مصنف

قاليباف! هل هو من يقود الحرب في إيران.. “العين بالعين”

ردَّد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مؤتمراته الصحافية ومقابلاته بعد اغتيال قادة إيران :” لا نعرف مع من نتحدث لقد قتل كل القادة”،ونقل موقع “اكسيوس”عن السي آي ايه، أنه لا يوجد دليل يؤكد أن الرسائل التي وجهها المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي هو من كتبها او وجهها أو أنه من يصدر الاوامر.

الى ذلك توالت المواقف الاميركية والاسرائيلية التي توصّف الوضع في إيران بأنه بات غير متماسك ومرتبك بعد الضربات المتنقلة من الصف الاول الى الثاني والثالث والرابع وقادة الجيش والحرس والباسيج غير اي من هذه التوصيفات لم يحسم بأن إيران في مرحلة إنهيار .

إلا أن ذلك كله لم ينعكس بشكل واضح على سير المعركة ولا على قرار الرد الصاروخي وبالمسيرات على المدن الاسرائيلية من جهة وعلى دول الخليج العربي من جهة ثانية بحجة وجود القواعد والمصالح الاميركية والتي اعتبرها وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية اعتداء صارخا ومدانا.

هذا لايعني أن قوة خفية تقف وراء القرار وإدارة دفة الحكم وإعطاء الاوامر للقوة الاساسية الحرس الثوري .

وهنا تتجه الانظار الى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، من كبار القادة في الحرس الثوري، كأحد أبرز الشخصيات السياسية في الجمهورية الإسلامية الايرانية بعد موجة الاغتيالات التي طاولت الكثير من قادتها. وهناك الكثير من المعطيات على أن قاليباف الذي يعتبر ركيزة من ركائز المشهد السياسي الإيراني منذ حوالي ثلاثة عقود وإحدى أبرز الشخصيات غير الدينية في الجمهورية الإسلامية، بات يدير دفّة الحرب ويبحر في لجج المعارك الدائرة ووه الذي نتذكره جيدا عندما حط في بيروت يقود الطائرة بنفسه.

وبالترافق مع ان المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر للعلن منذ أن جرى اختياره خلفا لوالده علي خامنئي ، يواظب قاليباف على نشر مواقفه عبر حسابه على منصة “إكس”، ويجري مقابلات مع وسائل إعلاميةوقل للتلفزيون الايراني منذ أيام قليلة “نحن في حرب غير متوازنة ضمن سياق غير متكافئ ولا بدّ من فعل شيء ما واستخدام تجهيزات من بيئتنا وتصميمنا وإبداعنا”. وعلى منصة “إكس” أعلن أن معادلة جديدة باتت سارية بعد قصف منشآت إيرانية للطاقة قوامها “العين بالعين مع بدء مستوى جديد من المواجهة”.

ومن الواضح أننا لاحظنا وخلافا لمشاركة علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي قتل في ضربة جوية أيضا الاسبوع الماضي ، في مسيرات يوم القدس العالمي لم يشارك قاليباف في هذه المسيرات ربما لأخذ الحيطة والحذر وحفاظا على السلامة.

ويتميز قاليباف بخبرة واسعة بدءا من الشؤون العسكرية إلى الشؤون المدنية. وكان تولّى قيادة القوّات الجوّية في الحرس الثوري ورئاسة الشرطة في طهران وبلدية العاصمة الإيرانية قبل أن يعيّن رئيسا لمجلس الشورى. وقد ترشّح للرئاسة مرّات عدّة، من دون أن يفوز. في سنة 2005، تغلّب عليه المحافظ محمود أحمدي نجاد الأقل شهرة منه ويعتد قاليباف بنفسه، كطيّار، وبقدرته على قيادة طائرات كبيرة.

ويرجح مراقبون دوليون إن قاليباف هو على الأرجح بعد مقتل لاريجاني “من يشرف على المجهود الحربي والاستراتيجية المتصلة بسير المعارك،اذ لا يمنع ذلك هذه الشخصية التي تترأس مجلس الشورى ولديها مروحة واسعة من العلاقات من سد الفراغ وتولي المسؤولية.

مسيرته

قاليباف شارك في الحرب العراقية الإيرانية من 1980 إلى 1988 وصعد بسرعة في المراتب والمناصب العسكرية حيث بلغ أعلى المرتبات في المؤسسة العسكرية في أواخر التسعينات مع تولّيه قيادة القوّات الجوّية في الحرس الثوري حديثة العهد.كما عيّن قائدا للشرطة في 1999 في ظلّ احتجاجات غير مسبوقة للطلّاب.ولم يتخلى عن طموحه إلى تولّي رئاسة الجمهورية وخاض الانتخابات في أعوام 2005 و2013 و2024. وانسحب في 2017 لصالح مرشّح محافظ آخر. وسجّل في العام 2013 الوصول إلى المرحلةالثانية. من الانتخابات.وبعد الخسارة التي مني بها في سباق الرئاسة 2005، انتخب رئيسا لبلدية طهران والتي امتدت 12 عاما .

لكن المنظمات الحقوقية تتهم قاليباف، في مهامه المختلفة، بالقيام بدور رئيسي في قمع الاحتجاجات، من تظاهرات الطلّاب في 1999 إلى الحركة الخضراء التي اندلعت بعد انتخابات متنازع على نتائجها سنة 2009، وصولا إلى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير 2026. واخيرا انتخب قاليباف رئيسا لمجلس الشورى سنة 2020،

مواقفه

وكانت مواقفه متأرجحة فتارة كان يدعو إلى إصلاحات اقتصادية وإشراف تشريعي أوسع،وتارة يتمسّك بخطّ السلطة الرسمي لادارة البلاد يعتقد قاليباف أن تعيد الحرب الحالية رسم ملامح الشرق الأوسط لكن ليس وفق شروط واشنطن وتطلعات ترامب الذي اعلن :أن إيران انتهت!

ونقلت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية حديثا قالت أنه مقابلة أجرتها مع رئيس مجلس الشورى: “النظام هنا سيتغيّر لكنه لن يكون نظاما تسوده مشيئة الولايات المتحدة”، قاليباف يراهن على نظام اقليمي مختلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *