دولي و إقليمي

وزير الدفاع الإيطالي اكد الاستعداد للمشاركة ضمن مهمة دولية في مضيق هرمز

اعتبر وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، ان “حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحاجة إلى إعادة صياغة دوره وتعزيز حضوره في منطقة المتوسط”، وقال: “إن قواعد الحلف الموجودة في إيطاليا لا تخدم الولايات المتحدة وحدها، بل تعمل لصالح جميع الدول الأعضاء في حلف الناتو بالتساوي”.

وجاءت تصريحات كروسيتو على هامش ندوة مجموعة المتوسط والشرق الأوسط التابعة للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، التي انعقدت في مجلس النواب الإيطالي يومي 10 و11 الحالي.

واشار الوزير الإيطالي في كلمته الافتتاحية، الى انه “على كل واحد منا أن يسهم في بناء ناتو جديد، يشكل ركيزة ضرورية لقدرتنا الدفاعية والردعية، ويكون قادرًا ليس فقط على مواجهة الأزمات، بل على استباقها”. وأكد “ضرورة تعزيز الجناح الجنوبي للحلف ومنطقة المتوسط”، مشيراً إلى أن “أي دولة أوروبية لا يمكنها الاستمرار استراتيجيًا خارج إطار الناتو”. وأوضح أن “هناك دولة واحدة فقط يمكنها البقاء من دون الناتو، وهي الولايات المتحدة”.

وتحدث عن الجدل بشأن قواعد حلف شمال الأطلسي على الأراضي الإيطالية، في أعقاب تصريحات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن “هذه القواعد ليست مخصصة لخدمة دولة بعينها. وتابع وزير الدفاع: قواعد الناتو في إيطاليا، كما في أي مكان آخر في العالم، ليست قواعد في خدمة الدولة التي تستضيفها، بل هي قواعد في خدمة الحلف، وتخدم الولايات المتحدة وجميع الحلفاء بالقدر نفسه”.

كما رفض كروسيتو الانتقادات المتعلقة بما وصفه البعض بتراجع التزام روما داخل الحلف، مشدداً على أن إيطاليا حافظت على التزاماتها العسكرية ولم تقدم استثناءات أو مواقف أحادية”. وأكد أنه “ليس من مصلحة أحد إضعاف أقوى منظمة دفاعية في العالم، لاسيما في وقت يشهد فيه العالم أعلى درجات عدم الاستقرار”.

وحول زيادة الإنفاق الدفاعي وفق التزامات الناتو، أكد كروسيتو أن “القرار النهائي يعود إلى وزير الاقتصاد جيانكارلو جورجيتي. وشدد على التزام إيطاليا بآليات الإنفاق المتفق عليها داخل الحلف”، مشيرًا إلى “زيادة تدريجية في الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة”.

وبخصوص مضيق هرمز، عبر وزير الدفاع الإيطالي عن “استعداد بلاده للمشاركة في مهمة دولية لتأمين الملاحة وإزالة الألغام بعد التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران”، وقال: “بمجرد التوصل إلى هدنة، سيكون على أحد ما إزالة الألغام وضمان عبور السفن. وضمن إطار تحالف دولي، ينبغي لإيطاليا أن تحافظ على دورها، وإذا قرر البرلمان ذلك فنحن جاهزون”.

وتحدث كروسيتو عن “تشكيل تحالف دولي خارج إطار الأمم المتحدة، في حال استخدمت روسيا حق النقض داخل مجلس الأمن”، موضحًا أن “اتفاقًا بين ثلاثين أو أربعين دولة قد يكون كافيًا للتحرك، حتى من دون الامم المتحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *