عودة الغايب»… فضل شاكر يحيي ليلة غنائية في الرياض
بعد غياب امتد 14 عاماً عن الحفلات الجماهيرية، يبدأ فضل شاكر من العاصمة السعودية أولى خطوات عودته إلى المسرح. ولعل من المصادفات التي يصعب ألا تُقرأ فنياً أن تحمل ليلة العودة اسم «عودة الغايب». فـ«يا غايب»، التي التصقت بصوت شاكر قبل أكثر من عقدين، تعود اليوم، لا بوصفها أغنية من أرشيفه فحسب، بل كأنها تسترد صاحبها بعد رحلة طويلة خرج خلالها صوته إلى الناس مراراً، بينما بقي هو بعيداً عنهم.
من على مسرح أبو بكر سالم، وضمن «موسم الرياض»، يستأنف شاكر حفلاته، في ليلة كتب عنها المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عبر حسابه في منصة «X»: «كثير سألوا عنه، وكثير انتظروا رجعته… الفنان الكبير فضل شاكر يلتقي جمهوره من الرياض بعد غياب طويل على مسرح أبو بكر ضمن حفلات موسم الرياض».
غياب عن المسرح… لا عن الغناء. الغياب الطويل يعيد الحكاية إلى الرباط. ففي 19 مايو (أيار) 2012، وقف شاكر على مسرح «النهضة» ضمن مهرجان «موازين». غنّى «معقول» و«فاكر» و«بعدك على البال» و«يا غايب»، وشاركته يارا «خذني معك»، فيما صعد ابنه محمد إلى جواره ليغنيا «روح». لم يكن أحد يعرف أن تلك الليلة ستتحول إلى واحدة من آخر صوره على المسرح قبل أن تأخذ حياته مساراً آخر تماماً. بعدها، أعلن اعتزاله، ثم ارتبط اسمه بتداعيات أحداث في لبنان عام 2013، وانتقل إلى مخيم عين الحلوة في صيدا. هناك امتد غيابه عن الحفلات سنوات، لكن المفارقة أن المسرح غاب عن فضل شاكر أكثر مما غاب فضل شاكر عن الغناء.
صوت يعبر «عين الحلوة»، فمن داخل المخيم، بدأ منذ 2018 يفك عزلته الفنية بالتدريج. أقام استوديو صغيراً في مكان إقامته؛ يسجل فيه صوته، ثم تخرج التسجيلات إلكترونياً إلى موزعين ومهندسي صوت لاستكمالها في الخارج. كانت الأغنية تعبر الحدود التي لم يكن صاحبها قادراً على عبورها. بدأت ملامح العودة مع «شبعنا من التمثيل»، ثم توالت «ليه الجرح» و«بديت أطيب» و«ابقى قابلني» و«ليه» و«وينك حبيبي» و«فستان الحلوة» و«قاعد مكانا»، وصولاً إلى مشروع «بجامل ناس» عام 2022. وفي 2025 تسارعت العودة مع «أحلى رسمة» و«وغلبني» و«كيفك ع فراقي» مع ابنه محمد، ثم «صحّاك الشوق».
المصدر الشرق الاوسط

