International and regional

هيغسيث يدعو أوروبا في ذكرى إنزال النورماندي للتصدي لـ”غزو” المهاجرين

اعتبر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن أوروبا تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالهجرة، محذرًا مما وصفه بـ”غزو” يطال بعض السواحل الأوروبية، وذلك خلال مشاركته في إحياء الذكرى الثانية والثمانين لإنزال النورماندي في فرنسا، أحد أبرز الأحداث العسكرية في الحرب العالمية الثانية.

وفي كلمة ألقاها بالمقبرة العسكرية الأميركية في كولفيل-سور-مير، أشار هيغسيث إلى أن عدداً من الدول الأوروبية باتت تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تدفق المهاجرين عبر البحر، متسائلاً عما إذا كانت الحكومات الأوروبية ستتخذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة هذه الظاهرة.

وتنسجم تصريحات الوزير الأميركي مع مواقف إدارة الرئيس Donald Trump التي تعتبر أن الهجرة الواسعة تشكل تهديداً للهوية والاستقرار في أوروبا، كما تواصل مطالبة الحلفاء الأوروبيين بتحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع والأمن.

وأكد هيغسيث أن الحفاظ على السلام يتطلب امتلاك القوة العسكرية والإرادة السياسية، مشدداً على أهمية التعاون عبر ضفتي الأطلسي وتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضاف أن واشنطن ستواصل لعب دور قيادي داخل التحالفات الغربية، لكنها تتوقع من شركائها الأوروبيين ترجمة التزاماتهم إلى مساهمات فعلية على الأرض، سواء عبر الإنفاق الدفاعي أو المشاركة في المهمات العسكرية المشتركة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي نقاشاً متزايداً بشأن مستقبل تقاسم الأعباء داخل NATO، وسط دعوات أميركية متكررة لرفع الإنفاق العسكري الأوروبي.

ويُعد إنزال النورماندي، الذي جرى في السادس من حزيران/يونيو 1944، أكبر عملية إنزال بحري في التاريخ العسكري الحديث، حيث شارك فيه أكثر من 132 ألف جندي من قوات الحلفاء مدعومين بآلاف السفن، في عملية شكلت نقطة تحول رئيسية على طريق هزيمة ألمانيا النازية وإنهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *