لبنان تحت النار: استهداف اعلاميين ومدنيين وعشرات الغارات في يوم تصعيدي خطير
شهد لبنان، اليوم السبت 28 آذار، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في وتيرة الغارات الإسرائيلية، التي طالت مناطق واسعة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، مخلفةً قتلى وجرحى ودماراً كبيراً في الممتلكات والبنى التحتية.فمنذ ساعات الفجر، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في جنوب لبنان، أبرزها مجدل سلم، الحنية، تولين، والخيام، ترافقت مع قصف مدفعي مكثف طال بلدات قبريخا والبستان ومحيطها، إضافة إلى تلال الناقورة وحي البياضة. كما استُهدفت منازل في عدلون ومناطق في جزين، بينها مرتفعات الريحان. واستهدف الجيش الاسرائيلي بشكل مباشر طاقماً إعلامياً أثناء عمله، ما أدى إلى مقتل مراسلة الميادين فاطمة فتوني، وشقيقها المصور محمد فتوني، إضافة إلى مقتل مراسل المنار علي شعيب، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
وفي النبطية ومحيطها، استهدفت الغارات مبانٍ سكنية وتجارية ومحطة محروقات على أوتوستراد دير الزهراني – النبطية، ما أدى إلى إقفال الطريق قبل أن تعيد فرق الدفاع المدني فتحه. كما طالت الضربات كفرتبنيت، حاروف، كفرصير، عربصاليم، يحمر الشقيف وأرنون، مع تسجيل قصف مدفعي مركز.وسُجل استهداف مباشر لفرق إسعاف، حيث أعلنت وزارة الصحة استشهاد مسعف وإصابة أربعة آخرين في غارة على سيارة إسعاف في كفرتبنيت، فيما أدت غارة على الحنية إلى سقوط سبعة قتلى، معظمهم من الجنسية السورية، بينهم طفل، إضافة إلى عدد من الجرحى.
وفي قضاء صور، استهدفت مسيّرات سيارات ودراجات نارية في دردغيا وحداثا، ما أدى إلى سقوط ضحايا، كما طالت الغارات بلدات المجادل، المنصوري، الحنية، شمع، ياطر، وطير حرفا، وسط قصف مدفعي عنيف طال قرى عدة. وسُجل تحليق لطائرات استطلاع من نوع “هرمز” في أجواء المنطقة.
وامتد التصعيد إلى بنت جبيل، حيث تعرضت بلدات كفرا، حاريص، بيت ليف وصربين لقصف مدفعي وغارات جوية، فيما استُهدفت بلدات جويا ومعركة وشحور، ما أدى إلى سقوط شهداء، بينهم امرأة في جويا، إضافة إلى تدمير منازل بشكل كامل.وفي النبطية، دمّر الطيران الحربي مبنى سكنياً وتجارياً في شارع الإنجيليّة، فيما تكررت الغارات على ميفدون وكفرتبنيت وشوكين وكفررمان، إلى جانب استهداف طرق رئيسية ومفترقات، بينها طريق عربصاليم ومثلث شوكين – ميفدون.
كما طالت الغارات محيط مستشفى الشيخ راغب حرب بين تول وحاروف والدوير، حيث استُهدف المكان مرتين خلال أقل من نصف ساعة، ما أثار مخاوف من توسّع دائرة الاستهداف لتشمل مرافق حيوية.وفي البقاع، استهدفت غارات محيط بلدتي يحمر ولبايا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران، فيما سُجل خرق لجدار الصوت فوق منطقة جزين.
أما في الضاحية الجنوبية لبيروت، فقد استهدفت غارة فجر اليوم أوتوستراد السيد هادي نصرالله، بعد تصدي الدفاعات الجوية لمحاولات اختراق، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عشرات الغارات الجوية والبحرية على مواقع تابعة لـ حزب الله في جنوب لبنان.
بالتوازي، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء سبع بلدات جنوبية، طالباً من السكان التوجه شمال نهر الزهراني، في خطوة تعكس تصعيداً ميدانياً متدرجاً.في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، بينها استهداف قوات في بلدة الطيبة بكمين، إضافة إلى قصف مواقع عسكرية وثكنات ومستعمرات شمال فلسطين المحتلة بالصواريخ والمسيّرات، مشيراً إلى وقوع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 آذار ارتفعت إلى1189 شهيداً و3315 جريحاً، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بوتيرة عالية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

![يحمل الصحافي جمال الغرابي من قناة الميادين سترة صحافية إلى جانب السيارة التي دُمّرت جراء غارة إسرائيلية استهدفتها وأودت بحياة زملائه [علي هنكير/رويترز].](https://mediamaten.com/wp-content/uploads/2026/03/2026-03-28T160531Z_691653089_RC2ODKAE59N3_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-LEBANON-ISRAEL-JOURNALISTS-1774723222-770x445.webp)