لجنة الزراعة في المجلس الاقتصادي دانت الاعتداءات المستمرة على الجنوب
أصدر رئيس لجنة الزراعة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الدكتور رضا الميس، بياناً حول الاعتداءات المستمرة على الجنوب، محذراً من تداعياتها على الأراضي الزراعية والمياه والتربة والثروة الحيوانية والأمن الغذائي.
وقال الميس إن الأضرار لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل تهدد قدرة آلاف العائلات على العودة إلى أراضيها ومواصلة العمل فيها، خصوصاً مع تضرر المحاصيل وشبكات الري والآبار والمنشآت الزراعية.
وأشار إلى أن القصف والتفجيرات والذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى ما يرد عن استخدام الفوسفور الأبيض والقنابل العنقودية، تثير مخاوف جدية من تلوث التربة والمياه الجوفية والينابيع والآبار، داعياً إلى إجراء فحوص علمية ومخبرية شاملة.
وشدد الميس على أهمية حماية مزارعي التبغ والتنباك، خصوصاً في قرى الجنوب، باعتبار أن هذه الزراعة تشكل مصدر دخل أساسياً لآلاف المزارعين والعمال وعائلاتهم، مطالباً بمسح الخسائر وتعويض المتضررين وضمان استمرارية مصادر رزقهم.
كما استنكر جرف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، مشيراً إلى قيمتها الاقتصادية والبيئية والتاريخية، وإلى الخطر المستمر الذي تمثله الذخائر غير المنفجرة على المزارعين والرعاة والثروة الحيوانية حتى بعد توقف العمليات العسكرية.
ودعا الدولة إلى إطلاق مسح وطني شامل للأضرار الزراعية والبيئية والمائية، وتحديد المناطق الملوثة والخطرة والأراضي التي تحتوي على ذخائر غير منفجرة، إلى جانب وضع خطة طوارئ لتعويض المزارعين وإعادة تأهيل الأراضي والآبار وشبكات الري والمنشآت الزراعية.
وطالب الميس الحكومة بتحرك دبلوماسي واسع، كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات العربية والدولية المعنية إلى تحرك فعلي لحماية المدنيين والمزارعين والأراضي والمياه والموارد الغذائية.
وختم بالقول إن إعادة إعمار الجنوب لا تبدأ بالحجر وحده، بل بإعادة الحياة إلى الأرض وحماية المياه وإعادة المزارع إلى أرضه، لأن حماية أرض الجنوب وزراعته وموارده هي حماية للأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي لكل لبنان.

