Breaking NewsFeaturedPolitics

مختارات من صحافة اليوم: “النهار”

كتبت صحيفة “النهار”: على وقع “نصف حرب ونصف هدنة” يشهدهما لبنان عموماً والجنوب خصوصاً منذ سريان هدنة 16 نيسان التي أعلنتها رسمياً واشنطن، وقبل أربعة أيام متبقية من مهلة الأيام العشرة التي نصّ عليها اتفاق الهدنة، وعشية استضافة وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية على مستوى السفراء التي يشكّل التمديد لاتفاق وقف النار هذا البند الأساسي المطروح على هذه المحادثات، اخترق تدهور ميداني واسع وعنيف في الجنوب هذه الاستعدادات حين نجم عنه ضريبة دم صحافية جديدة تمثلت في استشهاد مندوبة جريدة “الأخبار” الزميلة أمال خليل تحت الركام واصابة المراسلة الزميلة زينب فرج في غارة اسرائيلية على بلدة الطيري.

ذلك إن التصعيد الميداني تواصل تصعيدياً في اليوم السادس من الهدنة، وتواصلت العمليات العسكرية المتبادلة جنوباً بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”. واستهدفت غارة إسرائيلية بعد الظهر، سيارة في بلدة الطيري تسبّبت بسقوط ضحيتين هما محمد الحوراني وعلي بزي من بنت جبيل. ثم تبين أن الصحافيتين الزميلتين أمال خليل وزينب فرج اصيبتا أيضاً في الطيري وذكر أنهما كانتا في منزل دمرته غارة إسرائيلية. وأوضحت مصادر طبية أن الصليب الأحمر توجّه لإجلاء الصحافيتين إلى جانب القتيلين اللذين استهدفا بغارة بعد موافقة الجيش الإسرائيلي عبر الميكانيزم. وإذ أفيد عن تمكّن فريق الصليب الاحمر من الوصول إلى مكان الغارة ونقل الصحافية زينب فرج مصابة بجروح إلى مستشفى تبنين حيث اخضعت لجراحة في رأسها، تعرّض فريق الصليب الاحمر للنار، ما أجبره على الانسحاب من الطيري مع تأكيده للعودة إليها لاحقاً لمواصلة البحث عن الصحافية آمال خليل التي تصاعدت المخاوف على حياتها بعدما ذكر أنها أصيبت وزميلتها فرج في الغارة. ثم توجه فريق الصليب الاحمر إلى البلدة مجدداً بمواكبة الجيش اللبناني والدفاع المدني بعدما تعذّرت عودته قبل ساعات للبحث عنها وإنقاذها وسط انقطاع أي اتصال بها بما فاقم المخاوف على حياتها. وباشر الفريق عمليات الحفر للوصول إلى مكان وجود الصحافية خليل التي عثر عليها جثة هامدة قرابة الحادية عشرة.

وكان الرئيس جوزف عون طلب من الصليب الاحمر اللبناني العمل لإنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في أسرع وقت. كما أن رئيس الحكومة نواف سلام تابع من باريس مع قيادة اليونيفيل المساعي المستمرة لإخراج الصحافيين المحتجزين. وبدوره أعلن وزير الإعلام بول مرقص أنّه يتابع مع “اليونيفيل” وقيادة الجيش اللبناني حادثة محاصرة الجيش الإسرائيلي لصحافيين ومصوّرين في بلدة الطيري، مديناً هذا الاعتداء ومحملاً “إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم”.

وأصدرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بياناً سعت عبره إلى نفي استهداف الصحافيتين عمداً، وقالت إن “قوات جيش الدفاع في منطقة جنوب لبنان رصدت مركبتين خرجتا من مبنى عسكري يستخدمه حزب الله. وقد عبر المخربون خط الدفاع الأمامي واقتربوا من القوات بشكل يشكّل تهديدًا فوريًا، وبعد أن تم تحديد أنهم يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار، قام سلاح الجو بمهاجمة إحدى المركبتين، ثم استهدف مبنى لجأ إليه المخربون. وردت تقارير عن إصابة صحفيتين نتيجة الهجمات، ولا يمنع الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *