FeaturedPolitics

قمة أميركية- لبنانية في البيت الأبيض: ترامب يعلن أن الاسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية وعون يؤكد التطابق في الرؤية لجهة السلام والاستقرار في لبنان والمنطقة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على انه “لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً انه يضم اشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لانني املك الكثير من الأصدقاء اللبنانيين، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه”.

واكد ان الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية، وانه سيتحدث مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في موضوع دعم الجيش اللبناني، وان هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش.

ولفت الرئيس ترامب الى انه، اذا طلب منه الرئيس عون التحدث الى حزب الله، فسيفعل ذلك.

من جهته، اكد الرئيس عون ان رؤيته تتلاقى مع رؤية الرئيس ترامب للبنان والمنطقة وهي رؤية السلام والاستقرار، ” ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف”. وجدد طلبه الدعم للجيش اللبناني الذي يقوم بواجبه كاملاً، وقال: “أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل.”

مواقف الرئيسين عون وترامب جاءت خلال لقاء قمة جمعهما في البيت الأبيض في واشنطن اليوم، في حضور: نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسينت، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغيث، ورئيسة موظفي البيت الأبيض ومساعدة الرئيس ترامب سوزي وايلز، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. فيما حضر عن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون.

وقائع القمة

وكان الرئيس عون وصل الى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الظهر بتوقيت واشنطن (السادسة والدقيقة العاشرة مساء بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقباله عند باب السيارة الرئيس ترامب. وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال الرئيس ترامب رداً على سؤال، انه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وانه من الجيد ايضاًَ استقبال الرئيس اللبناني وهو “رئيس على قدر عال من الاحترام، وسنحقق الكثير من التقدم من دون شك”. ومن ثم دخل الرئيسان معاً الى المكتب البيضاوي حيث بدأت القمة الأميركية- اللبنانية.

في مستهل اللقاء، شدد الرئيس ترامب امام الوسائل الاعلامية على انه لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً انه يضم اشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة، وهناك أصدقاء لي في لبنان اصروا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لانهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد اصروا على البقاء هناك وهم اشخاص اذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً. واتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحل الكثير من المشاكل علماً اننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل، هناك مشكلة حزب الله ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنه لدي الكثير من الأصدقاء اللبنانيين.

ومن ثم توجه الى الرئيس عون بالقول: “السيد الرئيس، انه لشرف كبير ان استقبلك اليوم”.

ومن ثم تحدث الرئيس ترامب عن الامن في الداخل الأميركي، وقال ان واشنطن باتت اكثر اماناً بنسبة 92% وستصل الى نسبة 100%، وقال: “لا يمكنني ان اقارن بين ما كان عليه الامن في واشنطن ولبنان لانني لا املك المعطيات عن الامن في لبنان، ولكن يمكن للبنان ان يكون اكثر اماناً، اما اليوم فواشنطن هي الأكثر اماناً في الولايات المتحدة”.

وفي ما خص تحدثه مع حزب الله، أجاب الرئيس ترامب: “أتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد الكثيرون انه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك”.

ورد الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة الى الجيش اللبناني، فأجاب: بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت اليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك اقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الامن والاستقرار، ونحتاج الى دعمه للإبقاء على هذا الامن والاستقرار والا سينهار كل شيء، ولا احد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب ايضاً. وفي العام 1975، كان الجيش اول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات الى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل.

واردف الرئيس ترامب: “قام لبنان بعمل رائع اخيراً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وهذه خطوة كبيرة”.

ولم يستبعد الرئيس ترامب، رداً على سؤال، عودة الرحلات الجوية بين اميركا ولبنان.

وعما قاله السفير عيسى عن عدم مغادرة الرئيس عون واشنطن بيدين فارغتين، أجاب الرئيس الأميركي: “ستعرفون ذلك”.

وعن المواجهة مع ايران، أوضح الرئيس ترامب ان الايرانيين “يرغبون بشدة في اللقاء معنا ونحن غير مهتمين بذلك”، ولكن لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي ولن يحصلوا عليه، وهم يحتاجون حالياً الى 20 او 25 سنة لاعادة البناء -اذا ما انسحب الاميركيون اليوم- وهو ما لن يحصل، ولولا الخطوات التي قمت بها لكان الإيرانيون قضوا على اسرائيل وعلى عدد من دول المنطقة ايضاً.

وتحدث الرئيس ترامب ايضاً عن العلاقة مع الحوثيين والتعامل معهم اذا ما دخلوا على الخط، إضافة الى العلاقة الجيدة التي باتت تجمع الولايات المتحدة بفنزويلا، والعلاقة مع الصين والعمل على ترسيخ الامن في مختلف الولايات الأميركية، وما قام به من ترحيل للكثير من الناس الذين وصفهم بـ”السيئين”، واكد ان كأس العالم في كرة القدم كان الانجح على الاطلاق بفضل الامن الذي كان سائدا.

السجل الذهبي

ومن ثم دون الرئيس عون الكلمة التالية في السجل الذهبي:

“انا مسرور وفخور بزيارة البيت الأبيض بدعوة من صديق لبنان الرئيس دونالد ترامب. اغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية.

وآمل في أن يواصل بلدانا العمل معاً من اجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار والكرامة والازدهار للشعبين اللبناني والاميركي”.

وبعد انتهاء اللقاء غادر الرئيس عون البيت الأبيض وقال للصحافيين وهو يستقل السيارة : ” كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *