Breaking NewsFeaturedPolitics

رئيس “حركة الأرض” طلال الدويهي: وفق الدستور والقانون على البلديات التصدي لاي تغيير ديمغرافي ومن منطلق وطني وحفاظا على العيش المشترك

ميديا متن – “أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”.هذه الفقرة ط اضيفت إلى مقدمة الدستور بموجب اتفاق الطائف عام 1990

هذا النص يُلغي قانوناً ودستورياً أي تمييز طائفي أو جغرافي بين اللبنانيين.

لكن في بلد متنوع يحتاج هذا النص إلى مراعاة البنية الاجتماعية والنسيج وتوزعه أكان في القرى والبلدات او المدن ومراعاة للعادات والتقاليد والاعراف.

ولعبت االأوضاع التي مر ويمر فيها لبنان دورا سلبيا يتعارض مع الايقاع الطبيعي للحياة الاجتماعية والاقتصادية وهجرة الشباب والتي أثرت في عملية بيع وشراء اراضي وعقارات إما لاضطرار أصحابها للانتقال إلى أماكن أخرى تعودوا عليها واستقروا فيها خلال سنوات الحرب الأهلية، اولحاجة ملحة او طمعا في المال بعد ارتفاع الأسعار خصوصا مع انهيار سعر الليرة أمام الدولار الأميركي منذ مابعد العام 2019، او لوجود الانتهازيين و أصحاب الصفقات ذات النوايا غير البريئة لإقامة مشاريع عقارية من لون معين على حساب السكان المحليين. ودائما تلعب الحرب الدور السلبي فمع تهجير أكثر من مليون نازح من الجنوب والضاحية من غالبية سكانية معينة بدأ التململ والتخوف في المناطق التي تستقبل النازحين من عملية شراء شقق وعقارات في مناطق آمنة مما ينعكس حتما تغييرا ديمغرافيا على الرغم من الاستقبال الأخوي والوطني والإنساني التي تستقبل البلديات والاهالي النازحين على أساسه وعلى امل ان تنجلي الازمة ويعود النازحون قريبا إلى منازلهم وقراهم.

ولان رئيس “حركة الارض” طلال الدويهي من الساهرين على متابعة صفقات البيع المشبوهة وانتقال الملكية والتي تؤثر على النسيج الاجتماعي والطائفي وتؤدي الى خلل يتعارض مع العيش المشترك وتحت سقف القانون ومبادئ الدستو، حملنا اليه بعض التساؤلات والهواجس التي تنتقل من منطقة الى اخرى حول بيع اراضي خصوصا في المتن وعموما في جبل لبنان.

وتدفع بعض الإشكالات بحسب رئيس “حركة الأرض” طلال الدويهي، الذي كشف في حديث معه لموقعنا، عن أمور تحصل بعيدا عن الاضواء، إلى إثارة هذه الأمور واكد في حديثه الى “ميديا متن” أن 50 بالمئة من النازحين هم من القادرين على شراء شقق وعقارات.

واعتبر انه من منطلق وطني يجب عدم إتمام الصفقات خصوصا التي يشتري فيها شخص واحد 20 شقة في منطقة واحدة يسجلها لدى كاتب عدل واحد.

متمنيا من المراجع العليا، وخصوصا وزارة العدل ان تراقب هذه البيوعات.

وقال الدويهي أنّه “بعد حادثة الاعتداء على كاهن رعية مار يوسف في الجديدة الرويسات، قام أهالي بلدة الفنار بقطع الطريق، ما أدى إلى إغلاق الطرق أمام سكان الزعيترية.(قامت القوى الامنية بتطويق الحادث وعملت على انهاء ذيوله) وبناءً على ذلك، يحاول أحدهم فتح منفذ جديد نحو الرويسات للوصول إلى الأوتوستراد العام عبر السعي لشراء عقار يبعد بضعة أمتار فقط عن كنيسة مار يوسف”.

وحسب ما ذكر الدويهي، “رفعت بلدية الجديدة – البوشرية – السد الملف إلى مجلس شورى الدولة، مطالبةً باستملاك الأرض هناك”،

لأن “هذه الخطوة تشكّل حلًا ممكنًا لهذا الملف، خصوصًا أن منطقة الزعيترية والرويسات تحتاج إلى مخطط توجيهي يعيد تنظيم المنطقة”، واصفًا ما يحصل بأنه يشكل عملية ممنهجة.

وقال الدويهي إلى أنّ “مخطط الشراء لم يُصرَّح به علنًا بعد، ولم تُسجَّل العقود رسميًا في الدوائر العقارية، غير أن كافة الأجواء والمعطيات في المنطقة تشير إلى أن الشاري المحتمل ينتمي إلى منطقة اخرى”، محذّرًا من أنّ “كل من يريد الشراء لصالح المكوّن الطائفي…الاخر يستعين بواجهة مسيحية، سواء أكان محاميًا أم وكيلًا يظهر في الواجهة بصفته مسيحيًا، بينما الخلفية الحقيقية والجهة التي تقف وراءه تنتمي إلى المكوّن الاخر”.

ووجّه الدويهي انتقادات لاذعة لنواب المتن، معتبرًا أنهم غائبون عن المتابعة ويرفضون التدخل في قضية التغيير الديموغرافي التي تطال مناطقهم، معتبرًا أنّ “جُلّ طموحهم ينصب على بلوغ المناصب الرفيعة أو السعي خلف المقاعد الوزارية، أو استقطاب أصوات المجنسين، أو نيل أصوات بعض الناخبين في مناطقهم”، مؤكّدًا أن “الجميع يكتفي ببيع الوعود والشعارات دون أي تطبيق فعلي على أرض الواقع”.

وأضاف: “البعض يتحجّج بأنّ القانون يمنح الحق لأي مواطن لبناني بالشراء والتملّك، لكن مقدمة الدستور تتضمن بندًا صريحًا ينص على أن أي عملية أو إجراء يمسّ بالسلم الأهلي ويضربه يُعد باطلًا”. كذلك لفت الدويهي إلى أنه “وفقًا لأحكام القانون، فإن البلدية تملك كامل الصلاحية والحق في استملاك العقار ومصادرته، شريطة أن تحدّد الغرض من الاستملاك، وهو ما قد يشكّل مخرجًا لهذه الإشكالية”.

ونوه بما قامت به بلدية الجديدة – البوشرية – السد باللجوء إلى مجلس شورى الدولة لحل هذا الملف عبر استملاك العقار”،

شدّد الدويهي على أنّ “المسؤولية تقع على عاتق كل البلديات، إذ يتعيّن عليها وضع مخطط توجيهي عام، وإدراج العقارات التي تتعرض لضغط بيع ديموغرافي في خانة ‘قيد الدرس’، وحينها يتوقف حق البيع أو الشراء تمامًا”.

وطالب الدويهي “البلديات ضمن منطقة جبل لبنان إلى اعتماد هذا الإجراء القانوني، خصوصًا أننا لا يسعنا تحقيق أي خرق في هذا الإطار ما لم يكن هناك تعاون وثيق وتنسيق مباشر من قِبل البلديات”.

وقال: “أنا على قناعة تامة بأن ما يجري هو مخطط ممنهج يستهدف منطقة جبل لبنان بأكملها وليس مجرد مصادفة عفوية واعرب عن خشيته ان تصل نسبة التغيير ال60-40

كما طالب الدويهي المرجعيات الدينية المسيحية بعدم الغياب عن هذا الملف، لأن الحفاظ على العيش المشترك والوحدة الوطنية تفرض الحفاظ على المكون المسيحي في أرضه وعدم أحداث اي خلل ديمغرافي.

واضاف لان عملية تغيير ديموغرافي واضحة يساهم فيها مسيحيون بشكل مباشر، والبلديات تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا السياق، وتحديدًا رؤساء البلديات الذين ينحصر دورهم في توقيع رخص البناء وتقاضي الرسوم والعمل كسماسرة عقارات”.

وهذا دفعنا إلى رأي الرئيس الراحل حسين الحسيني الذي كان يردد دائما “ان اهم رأس مال للبناني هي الأرض وقطعة الأرض لانه ليس لدينا موارد (حتى الآن) مثل الدول الأخرى”

واقترح الدويهي انه اذا اراد احد ان يستثمر في مساحات كبيرة فيمكن الاستئجار لا البيع.

  • قانون التملك لغير اللبنانيين

يجيز القانون اللبناني لغير اللبنانيين بتملّك الأراضي والعقارات المبنيّة في لبنان ضمن قيود وضوابط محدّدة، وهي ألّا يزيد إجمالي المساحة التي يتملّكها غير اللبنانيين عن نسبة 3% من مساحة لبنان، ونسبة 3% من مساحة كلّ قضاء، و10% من مساحة محافظة بيروت. على أن يحقّ لغير اللبناني تملّك مساحة لا تزيد عن 3,000 متر مربّع في كلّ الأراضي اللبنانية من دون الحاجة إلى أيّ ترخيص. وفي حال تجاوزه لهذه المساحة، يتوجّب عليه نيل ترخيص من وزارة المال بعد موافقة مجلس الوزراء.

يبلغ عدد مالكي العقارات المسجّلة من غير اللبنانيين نحو 91 الفاً و108 مالك أجنبي، بزيادة 3 آلاف و461 مالكاً عن نهاية العام 2019. ويبلغ متوسط المساحة التي يمتلكها غير اللبناني نحو 432 متراً مربعاً، بالمقارنة مع 441.3 متراً مربعاً في نهاية العام 2019.

ووفق بيانات المديرية العامة للشؤون العقارية، تبلغ نسبة تملّك الأجانب نحو 0.378% من مجمل مساحة لبنان، إلا أن هذه النسبة تختلف بين قضاء وآخر، إذ أن أعلى نسبة تملك هي في بيروت وتبلغ 6.329%، يليها قضاء بعبدا (2.572%)، وعالية (2.237%)، والمتن (1.767%)، أما في الأقضية الباقية فتراوح نسبة تملك الأجانب من إجمالي مساحة القضاء بين 0.006% في بنت جبيل وفي حدّها الأدنى، و0.625% في الشوف في حدّها الأقصى.

(هذه الأرقام تحتاج لعملية تدقيق وتحديث بسبب العمليات التجارية والبيع والشراء)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *