Culture

صدور الطبعة الثانية من كتاب “أغصان وجذور” لإلهام كلّاب عن “دار نلسن” بيروت

صدرت عن “دار نلسن” في بيروت الطبعة الثانية من كتاب “أغصان وجذور” للدكتورة إلهام كلّاب (لوحة الغلاف للفنانة التشكيليّة رنا بساط)، وفيه نصوص إضافية لمشاهدات د. كلّاب في الحياة وفي عمق الذات حرّكت قلمها ليرسمها كلمات تنبض، كما سائر نصوص الكتاب، بتجارب تبرز قيمة الحياة في مجتمع عرف قمة الازدهار وغرق فجأة في لجّة الحروب ولا يزال. كانت الطبعة الأولى صدرت عام 2021.

تتضمن الطبعة الثانية ملحقًا يوثق أصداء الطبعة الأولى في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ومجموعة إضافية من الصور تحت عنوان “وتستمرّ الذكريات”.

قدمت د. كلّاب لكتابها بكلمة تحت عنوان “قبل أن يرسُم الغُبار ملامِح الأيَّام”، مما جاء فيها: “مع صُدورِ القِسم الأول مِن سيرتي الذاتيَّة في كتاب “أغصان وجُذور”، وبإلحاحٍ مِن أصدقاء وأحبّاء، تبدَّد تردُّدي في نقلِ هذا البَوح الشفهي إلى صفحات كِتاب. كان هذا الكتابُ استعادةً لذكرياتٍ، وسردًا عفويًّا لأحداثٍ طبعَت حياتي ونسجَت قناعاتي، في بيت مُترعٍ بالذِّكريات، ومدينةٍ مُفعمةٍ بالتُّراث، وبلادٍ تجترحُ الأمالَ، قبل أن يرسُمَ الغُبارُ ملامحَ الأيّام ويُبدّدَ الصَّمتُ حنانَ تمتماتِها. بدا هذا البوحُ كمطرٍ رهيفٍ يغسِلُ زُجاجَ الماضي، على ايقاعِ الكلماتِ، وإيقاظِ المشاعرِ، ونكهةِ الذكريات، في تفاصيلَ صغيرةٍ تُفصِحُ عن مساراتِ الحياةِ، وتُلملِمُ شظايا الآمالِ بفرحٍ مُضمَّخٍ بالشَّجن”.

أضافت: “استعادَ هذا الكتابُ تجربةَ حياةٍ وآفاقَ سفرٍ ودراسةٍ وعملٍ، أُتيحت لي منذ أكثرَ مِن نُصفِ قرن، في زمنٍ كان سعيُ أيّ امرأة إلى العِلم والسَّفرِ والمُعاركةِ اليوميَّةِ لتجارِب الحياةِ اقتحامًا وجُرأةً لما أصبحَ اليومَ اختيارًا حرًّا ونسقَ حياةٍ للنِّساء في لبنان. ولقد عرفَ هذا الكتابُ، أحلى استقبالٍ بتقديرٍ ورهافةٍ وحُبّ، مِن الأهل والأصدِقاء والأُدباء والنقّاد والمُربِّين ووسائل الإعلام السمعيّةِ والبصريّة ..وكانت المفاجأةُ القُصوى، اتصالًا مِن جامِعة تريست الإيطاليَّة، عندما تحوّل هذا الكتابُ الأليفُ الحميمُ إلى أُطروحةٍ لطالبةٍ إيطاليَّةٍ هي Curtarello Diletta التي قامت بترجمتِه ودِراستِه، فتفوّقت، وسمحت لها الجامِعةُ بطبَعِ الكتاب المُترجَم، الذي غدا بعد إتاحَةِ نُسختِه الإلكترونيّة، كتابًا في نُسخةٍ تُباعُ في مكتبات إيطاليا. لم ألتقِ بعد هذه الطالبةَ التي اعتنقت النصَّ، وتاقت إلى زيارةِ لبنان لتذوُّق كلّ ما ذكرتُ مِن أماكِنَ وأحداثٍ وناسٍ، وكأنها تنسُجُ خُيوطًا سريَّةً متينةً بين صبيّةٍ على شاطئ الأدرياتيك وامرأةٍ على شاطئ المتوسط”.

تابعت: “لقد تزامَن صُدورُ الطبعة الأُولى من هذا الكتاب الذي ينضَحُ بالفرح والسَّلام، مع يوم انتصارِ الجيش اللُّبناني شمال لبنان على الإرهابِ والخطفِ والقتلِ والعُنف. ما يثيرُ حنقي وحُزني الآن، أن تُواكِبَ هذه الطبعة الثانية، حربٌ طاحنةٌ على جَنوب لبنان يتكرَّرُ فيها العُنفُ بأدواته الحديثةِ ونواياه التوسُّعية، بالقصفِ والتدميرِ والاحتلال والهِجرة، وکأننا منذورون للعيش دومًا بين عاصفتين ولمُواجهة الأخطارِ حتى الرَّمق الأخير… مع هذا الكهلِ الجنوبي الذي هجَّره قصفُ بيتِه وعاد لتفقُّد حِجارته، فمات قهرًا وهو يبكي، مُستلقيًا على هذا الحُطامِ، مودّعًا البيتَ والحياةَ معًا… لن تخبو فينا أبدًا جَذوةُ الوطن.. وفي قلبِ كلّ لبناني اليوم دُعاءٌ واحدٌ… حمى الله لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *