صحيفة”الجمهورية” : هل يُستبدل الـ1701 بصيغة الإطار؟ تأهبٌ إسرائيليّ على مختلف الجبهات
كتبت صحيفة “الجمهورية”: يُنتظر أن يكون الأسبوع الطالع أممياً بامتياز، فلبنان ممثلاً برئيس حكومته نواف سلام للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة وطرح قضاياه، فيما إسرائيل تستمر في احتلال أجزاء واسعة من جنوبه، وتمعن فيه توغلاً وتدميراً وتفجيراً وقصفاً وقتلاً، غير عابئة بـ»صيغة الإطار» التي وقّعتها معها برعاية الولايات المتحدة الأميركية، في الوقت الذي ستتجمع كل أزمات العالم في المحفل الدولي، وكلها تحتاج إلى تسويات وحلول، يبدو انّها لن تتحقق، خصوصاً قبل الاستحقاقين الانتخابيين الإسرائيلي والأميركي.
في انتظار اللقاءات التي سيعقدها الوفد اللبناني في نيويورك وواشنطن على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة والنتائج التي ستنجم عنها، تحدثت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، عن فجوة حادة يعانيها لبنان في نيويورك، بين تمسّكه الدائم بالشرعية الدولية المتمثلة بالقرار 1701، والمسعى الإسرائيلي ـ الأميركي الضاغط لتثبيت «صيغة الإطار»، كبديل مرجعي وشامل لإدارة الملف الجنوبي. وتكمن خطورة مطالبة لبنان الرسمي بإلزام إسرائيل بـ»صيغة الإطار»، في أنّها قد تُكرّس عملياً إنهاء مفاعيل القرار 1701. وإذا نجحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية في صوغ قرار دولي جديد، في مجلس الأمن، استناداً إلى «صيغة الإطار»، فذلك سيعني تحوّل المرجعية من قرار دولي ملزم، يُحدّد التزامات سيادية وانسحاباً إسرائيلياً شاملاً، إلى اتفاق إجرائي تفاوضي يفرض الوقائع التي رسمتها إسرائيل بقوة النيران. كما يهدّد طي صفحة القرار 1701، بنحو مباشر، وجود قوات «اليونيفيل» ووظيفتها، واختيار القوات التي ستخلفها بعد أشهر قليلة. وبدلاً من انتشار قوات دولية ترعى الاستقرار، ستُفتح الأبواب أمام إلغاء مفهوم «الخط الأزرق» لمصلحة حدود ميدانية متحرّكة ومناطق عازلة ضمن «الخط الأصفر»، وسيُحدّد مسارها تفوّق إسرائيل العسكري.
وترى المصادر، أنّ وفد لبنان يبدو محاصراً في نيويورك بين حدّين: الأول هو اقتناع واشنطن الكامل بمبررات تل أبيب لاستمرار العمليات العسكرية وفرض واقع أمني جديد. والثاني هو استمرار رفض «حزب الله» أي تجاوب مع المطالب المتعلقة بسلاحه أو تقييد حركته جنوباً، ما يُضعف أوراق التفاوض الرسمية، ويجعل الدولة اللبنانية في موقع الطرف الذي يطالب باحترام الالتزامات، لكنه لا يملك أدوات تطبيقها على الأرض.

