تقرير: صراع نفوذ داخل الحرس الثوري يهمّش قاليباف بعد غياب خامنئي
سلّط تقرير نشرته صحيفة “التليغراف” الضوء على تحولات متسارعة داخل مراكز القرار في إيران، مشيراً إلى تراجع نفوذ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لصالح شخصيات بارزة داخل الحرس الثوري، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
وبحسب التقرير، برز خلال الفترة الأخيرة تحالف يقوده القائد العام الجديد للحرس الثوري أحمد وحيدي إلى جانب القائد السابق محمد علي جعفري، ما عزز حضورهما داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، مقابل تراجع الدور الذي كان يُعتقد أن قاليباف سيلعبه في قيادة المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أنه عقب وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي والغموض الذي أحاط بمصير نجله مجتبى خامنئي، سادت داخل بعض الأوساط الإيرانية توقعات بأن يتصدر قاليباف المشهد السياسي، نظراً لخلفيته العسكرية وموقعه المتقدم في هرم السلطة، حتى أن بعض المراقبين أطلقوا عليه وصف “بوتين إيران”.
إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت أن موازين القوى تتجه في اتجاه مختلف، مع استمرار الحرس الثوري كلاعب رئيسي في إدارة الدولة، وظهور مراكز نفوذ جديدة داخل المؤسسة العسكرية تتولى رسم ملامح المرحلة المقبلة.
ويرى التقرير أن هذه التحولات تعكس إعادة ترتيب داخلية للسلطة في طهران، حيث باتت الكلمة الأقوى بيد قيادات نافذة في الحرس الثوري، في وقت تتراجع فيه أدوار شخصيات سياسية كانت تُطرح سابقاً كمرشحة لقيادة المشهد الإيراني.

