زامير يتجول داخل الأراضي اللبنانية بعد التفجيرات في علي الطاهر
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الجمعة، خلال جولة في المنطقة التي تعمل فيها الفرقة 36 داخل الأراضي اللبنانية، إن “الخط الأصفر” باقٍ تحت سيطرة اسرائيل من دون تغيير، في حين صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن القوات تااظرائيلية استولت على كميات كبيرة من الأسلحة من مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان قبل تفجير الموقع، بينما تحدث وزير أمنه يسرائيل كاتس عن إقامة “منطقة أمنية” إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وجاءت جولة زامير، التي شارك فيها أيضاً، قائد المنطقة الشمالية، رافي ميلو، وقائد الفرقة 36، يفتاح نوركين، على خلفية إعلان اسرائيل الليلة الماضية، تفجير الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر واستكمال عملياته في المنطقة. وقال زامير في مقطع فيديو من الجولة: “دمّرنا البنى الإرهابية تحت الأرضية في مرتفعات علي طاهر، استمراراً لتحييد شبكة الأنفاق في مرتفعات الشقيف، هنا من خلفي. الحديث يدور عن جزء من منظومة هائلة جرى حفرها على مدى سنوات باستثمار ضخم، تضم البنية المركزية للقيادة والسيطرة والقتال التابعة لحزب الله، والتي بُنيت بدعم إيراني”. واشارزامير: “من بين ما اكتشفته قواتنا داخل المواقع: أسلحة متقدّمة من إنتاج إيراني، مخصصة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي وبلدات الشمال”.
وتوعّد زامير: “كل قرية تُقام فيها بنية عسكرية مسلّحة، ويقيم فيها مسلّحون، تُعرّض نفسها للخطر. انظروا ما حدث في قنطرة ومجدل زون، حيث تضررت قرى كاملة”، وأكد أن ذلك حدث بسبب وجود بنى تحتية مسلّحة تحت منازل المدنيين. وتابع “انظروا ما حدث في مرتفعات علي الطاهر، كم من الموارد استثمرها حزب الله على حساب مواطني لبنان، وذهبت هباءً”.
وأوضح زامير أنّه “بعد الضربة القاسية التي تلقّاها حزب الله، لن نسمح له بإعادة بناء قدراته أو التمركز مجدداً في المنطقة. سنحمي بلداتنا بأي ثمن. الجيش الإسرائيلي يقف حاجزاً في الجبهة. أي اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات سيجابه فوراً وبقوة. وعلى الجيش اللبناني أن يُظهر فعالية في الميدان، وإلا فلن يكون بالإمكان التقدّم في الاتفاق الذي وُقّع بين حكومة إسرائيل ولبنان”. وقال زامير: “الخط الأصفر باق تحت سيطرتنا الكاملة من دون أي تغيير. أجرينا تقييمات مستمرة للوضع، لضمان تنفيذ المهمة مع الحرص الكبير على أمن قواتنا”.
وقال نتنياهو، خلال وجوده برفقة كاتس ومسؤولين عسكريين في مستوطنة المطلة قرب الحدود اللبنانية: “أخرجنا كميات كبيرة من الأسلحة من مرتفعات علي الطاهر قبل تفجيرها”. وأضاف: “إنها كميات هائلة من الأسلحة التي مولتها إيران لسنوات”، على حد زعمه.
من جانبه، قال كاتس: “أصبح لدينا منطقة أمنية ممتدة من الساحل غربًا إلى الشقيف وجبل الشيخ شرقًا”، وفق القناة “السابعة” العبرية. وأضاف: “لدينا في الشمال منطقة أمنية محصنة لم يسبق لها مثيل”. واعلن أنّ حزب الله استخدم هذه الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر لتخزين وسائل قتالية والاستعداد لشنّ هجمات ضد إسرائيل.
وبخصوص تدمير الأنفاق، قال كاتس: “وجّهنا الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب للتوغّل براً داخل لبنان، حتى خطّ مضادّ الدروع (المناطق التي يمكن أن تُطلق منها قذائف مباشرة على مستوطنات الشمال)، من أجل إزالة تهديدات التسلّل وإطلاق النار المباشر على بلداتنا”. وأضاف: “كان علينا استكمال النقطة الأخيرة، وهي الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر، التي كانت مليئة بالذخيرة والوسائل الخطرة”.
واختتم كاتس: “الآن هناك منطقة أمنية (عازلة) قوية كما لم تكن من قبل، تحمي البلدات من الهجمات ومن إطلاق النار المباشر، وتتيح لنا السيطرة في عمق المنطقة وتهديد حزب الله. نحن مستعدّون وجاهزون لمواصلة الحرب، ولمواصلة استهداف حزب الله ومواقع أخرى”.

