FeaturedPolitics

النهار: التوسّع الأخطر للتمدّد الإسرائيلي والعين على واشنطن… نواف سلام: اخترنا المفاوضات الأقل كلفة لحماية لبنانالحال أن الأنظار تتّجه إلى الجولة الرابعة من المحادثات الديبلوماسية التي ستعقد في 2 و3 حزيران المقبل في واشنطن

كتبت صحيفة النهار تقول: لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمدمّر الذي سبق وأعقب جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون برعاية أميركية التي عقدت الجمعة الماضي تطوّراً مباغتاً أو مفاجئاً للمتابعين والمعنيين والمراقبين على اختلاف اتجاهاتهم، ولكن ما أجمعت عليه الأصداء هو منسوب التصعيد واتّساعه بات يتجاوز التقديرات ويثير التساؤلات الخطيرة عما إذا كان الوضع الميداني بلغ حدود سيناريو غير قابل للجم والتبريد والتراجع في وقت منظور.

وفي الوقت الذي بدأت فيه عمليّات التوغّل البري الإسرائيلي تتعمّق إلى خطوط غير مسبوقة وتتهدّد بالسيطرة على النبطية وقلعة الشقيف مع كل ما يعنيه ذلك من خطورة في الاتجاه إلى حسم احتلالي يفرض وقائعه على الميدان كما على الديبلوماسية، بدا من الصعوبة تجاهل معالم التخبّط الذي يطبع موقف “حزب الله” ميدانياً وسياسياً إذ على رغم احتفاظ الحزب بقدرة القصف الصاروخي وإطلاق أسراب المسيّرات الانقضاضية، فإن ذلك لم يؤد إلى أي ردع حقيقي في اندفاعات إسرائيلية نحو قضم المناطق الجنوبية وتجاوز نهر الليطاني وتوسيع رقعة العمليات حتى البقاع الغربي. كما أنّه في السياسة باتت مواقف الحزب التهويلية والتخوينية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الأفرقاء الرافضين لسياسات الحزب في التضحية بلبنان على مذبح إسناد إيران، أشبه بسرديات مفلسة يراد منها الهروب من انكشاف تبعات الحزب الكارثية في استجرار الحرب والاحتلال والدمار والتهجير إلى الجنوب ولبنان.

ومن هنا اكتسبت الكلمة المعبّرة والمقتضبة التي وجّهها رئيس الحكومة نواف سلام مساء إلى اللبنانيين دلالات بارزة إن لجهة رفع صوت الحكومة والدولة ضد النهج التدميري الاقتلاعي الذي تمارسه إسرائيل وإن لجهة إدانة نهج التفرّد والمكابرة الكارثي الذي يمارسه “حزب الله” ولو لم يسمه، وفي الحالين لجهّة التمسّك بخيار المفاوضات ولو اعترف سلام بأنه ليس مضمون النتائج وإنما باعتباره الخيار الأقل كلفة على لبنان.

وفي معلومات “النهار” إن من البنود التي تمت مناقشتها في البنتاغون آلية مراقبة وقف النار بعد التوصّل إلى اتّفاق والبحث في المناطق التي سيتسلّمها الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي.

كما أن مصادر مطّلعة أفادت أن محادثات أمنية عسكرية جديدة ستعقد في المرحلة المقبلة، وسط تمسّك أميركي بها على اعتبار أنّها أساسية لإطلاق مسار حصر السلاح وإدراته بما يسمح بتقدّم أسرع للمفاوضات السياسية. فمن دون الوصول إلى هذا الهدف، أي تجريد “حزب الله” من سلاحه، المحادثات السياسية ستبقى تراوح مكانها.

ونقلت معلومات عن مصادر أميركية أن الوفد الإسرائيلي ركّز على “كيف سيتم نزع السلاح؟ ومن هي الجهّة التي ستنفّذ ذلك؟ وما هو الجدول الزمني؟” بينما لم يقدّم الجانب اللبناني تصوّراً تنفيذياً مفصّلاً خلال الجلسات متمسّكاً بربط أيّ تقدّم أمني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية أولاً.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل ترفض مطالبة بعثة الجيش اللبناني بالانسحاب ضمن جهود نزع سلاح “حزب الله”.

وأضافت أن هدف العمليات الجارية في جنوب لبنان يتمثّل في إزالة تهديد الصواريخ الموجّهة نحو مستوطنات أصبع الجليل شمال نهر الليطاني، حيث تقع مناطق تُعد مراكز ثقل مهمة لـ”حزب الله” وتستخدمها “وحدة بدر”.

وأكّدت الهيئة أن العملية الحالية ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية مماثلة قبل شهرين، لكنّها توقفت بعد تصدّي كمائن الحزب للهجوم.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية وصفت في بيان صادر عنها المفاوضات العسكرية التي استمرت 9 ساعات ، بـ”البناءة”، وأضاف البيان أن المباحثات العسكرية ركّزت على وضع أطر عملية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيراً إلى أن التقدّم الذي تحقّق خلالها من شأنه أن يسهم في دعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرّر استئنافه الأسبوع المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *