أهالي ضحايا وشهداء انفجار المرفأ أحيوا الذكرى السادسة على تفحير 4 آب وكلمات شددت على ضرورة كشف الحقيقة ومحاسبة الفاعلين
أحيا أهالي ضحايا وشهداء مرفأ بيروت الذكرى السادسة على تفجير 4 آب بمسيرتين انطلقتا من ساحة الشهداء ومن مركز فوج إطفاء بيروت إلى أمام تمثال المغترب قبالة مرفأ بيروت، حيث التجمع المركزي.
وتقدمت المشاركين عقيلة رئيس الحكومة نواف سلام السيدة سحر بعاصيري، التي أمسكت بيدي مشاركتين من أهالي الضحايا، وسرن برفقة أمهات الضحايا وأقاربهم في مقدمة المسيرة، وهن يرفعن صور أبنائهن. وسادت المسيرة أجواء من الحزن والتأثر، تخللتها موسيقى حزينة.
كما شارك فيها عدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية والروحية، في رسالة دعم مباشرة لأهالي الضحايا، مفادها أن قضيتهم ستبقى موضع متابعة حتى النهاية.
وعند وصول المسيرتين إلى أمام تمثال المغترب، عزف النشيد الوطني ووقف الحضور دقيقة صمت على أرواح الضحايا. ورفعت في خلفية المنصة التي ألقيت منها الكلمات صورة ضخمة للمرفأ المدمر. وبعدها تليت أسماء الضحايا على وقع صوت الآذان وقرع أجراس الكنائس.
بعدها توالت الكلمات، وكانت البداية مع المحامية سيسيل روكز، التي توجهت بالشكر إلى كل المعنيين العاملين على إنهاء الملف، وفي مقدمهم وزيرا العدل عادل نصار والإعلام المحامي الدكتور بول مرقص.
وأكدت أن “جريمة 4 آب لن تطوى، وأن الحساب آت رغم الجرح الكبير”، مستغربة أنه بعد مرور 6 سنوات على الجريمة لم تكشف الحقيقة ولم يوقف أي شخص.
كما انتقدت المماطلة التي أبدتها الحكومات السابقة، وأشادت بالتطورات الإيجابية التي شهدها الملف في الفترة الأخيرة، بعدما وضع حد للمعرقلين، معربة عن إيمانها بالقضاء النزيه، وعلى رأسه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
ووعدت أهالي الضحايا بأن القرار الاتهامي بات قريبا جدا، منددة بكل من وجه التهديدات إلى القضاة خلال الفترة السابقة، ومعتبرة أن كل من سيشمله القرار الاتهامي سيكون خصما لأهالي الضحايا، مناشدة رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام بتنفيذ وعودهما مبدية كامل الثقة بهما.
أما وليام نون، فأكد أن قضيتهم لا تخص أهالي الضحايا فحسب، بل تعني جميع اللبنانيين، متوجها بالشكر إلى وزير العدل عادل نصار، الذي وعد بصدور القرار الاتهامي خلال مهلة 60 يوما، ومنتقدا كل من حاول في السابق عرقلة الوصول إلى الحقيقة.
وناشد رئيس الجمهورية جوزاف عون متابعة الملف حتى كشف الحقيقة كاملة، والعمل على رفع أي غطاء سياسي عن أي موقوف، بهدف تحصيل حقوق الضحايا وكل المتضررين من انفجار المرفأ، متوجها بالتحية الى عقيلة رئيس الحكومة لحضورها وقال انها لم تتركهم يوما.
وتوالت كلمات أهالي الضحايا الذين رفضوا مقولة “راحت على اللي راح”، مؤكدين أن كل من جلب نيترات الأمونيوم ومن خزنه يجب أن يحاسب ويساق إلى السجن. وشددوا على أن القضية لا تزال حية، رافضين أن يكون دعم الأهالي مجرد أقوال من دون أفعال.

