سياسة

لقاء في دار الفتوى بطرابلس يدفع نحو إقرار العفو العام: العدالة للمظلومين وحقوق الشهداء أولوية

شهدت دار الفتوى في طرابلس اجتماعاً نيابياً ودينياً موسعاً برعاية مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، خُصص لبحث ملف الموقوفين واقتراح قانون العفو العام، وسط تأكيد على ضرورة إيجاد معالجة متوازنة تراعي العدالة وحقوق المتضررين.

وضم اللقاء عدداً من النواب والشخصيات الدينية والقانونية، حيث جرى نقاش مستفيض حول الصيغة المطروحة لقانون العفو وآليات متابعته في المجلس النيابي. وتم الاتفاق على تشكيل لجنة من النواب لمواكبة الملف خلال مراحله المقبلة، إلى جانب لجنة قانونية من المحامين تتولى إعداد الملاحظات والتعديلات النهائية إذا أُدرج الاقتراح على جدول أعمال الهيئة العامة.

وأكد المجتمعون أن إقرار قانون العفو العام بات حاجة ملحة، خصوصاً في ظل أزمة الاكتظاظ داخل السجون وما يرافقها من تحديات إنسانية وأمنية، مشيرين إلى أن هذا الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل.

وشدد المشاركون على أن الطائفة السنية كانت ولا تزال من أكثر الجهات الداعمة لإقرار القانون، إلا أن الهدف ليس تمريره بشكل شكلي، بل الوصول إلى عدالة فعلية تنصف الموقوفين والمحكومين الذين تعرضوا لظروف استثنائية أو لما اعتُبر مظلومية خلال مراحل سابقة.

وفي الوقت نفسه، لفت الحاضرون إلى ضرورة التعامل مع الملف بمسؤولية وطنية، بما يحفظ حقوق عائلات الشهداء، ولا سيما شهداء الجيش اللبناني، مؤكدين أن أي مقاربة للحل يجب أن توازن بين إنصاف المظلومين واحترام التضحيات التي قدمها العسكريون.

وخلص الاجتماع إلى التأكيد على مواصلة التنسيق السياسي والقانوني والديني من أجل دفع الملف قدماً، وصولاً إلى صيغة تحقق العدالة وتحظى بأوسع توافق ممكن داخل المجلس النيابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *