دولي و إقليمي

تفاهم أميركي إيراني يقترب من التوقيع؟ وقف للأعمال العدائية يشمل لبنان وإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة

كشفت تقارير إعلامية عن ملامح مذكرة تفاهم محتملة بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية وسياسية واسعة، من أبرزها وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، إلى جانب استئناف المسار التفاوضي بشأن الملف النووي الإيراني.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية أن المذكرة المطروحة تتضمن مهلة تمتد 60 يوماً لمواصلة المفاوضات النووية، إضافة إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. كما أشارت إلى أن الاتفاق ينص على وقف فوري ودائم للأعمال العدائية في المنطقة، بما يشمل لبنان.

في المقابل، نشر موقع “أكسيوس” الأميركي تفاصيل قال إنها واردة في مذكرة التفاهم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها أصبحت جاهزة للتوقيع، وتشمل بنوداً تتعلق بوقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، إلى جانب وضع إطار أولي لمعالجة الملف النووي.

وبحسب الموقع، فإن الاتفاق المقترح ينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، على أن تُستأنف خلال هذه الفترة المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما تتضمن الصيغة المطروحة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية من دون فرض رسوم إضافية، مع عودة حركة الشحن تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية خلال شهر، مقابل رفع الإجراءات الأميركية التي تعيق حركة التجارة الإيرانية.

وفي الشق النووي، يتضمن الاتفاق التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى معالجة ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن أحد السيناريوهات المطروحة يقوم على خفض مستويات التخصيب داخل إيران تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن التفاصيل التنفيذية المرتبطة بالبرنامج النووي لن تكون جزءاً من هذه المذكرة، بل ستُبحث ضمن اتفاق لاحق أكثر تفصيلاً بسبب التعقيدات التقنية والسياسية المرتبطة بالملف.

اقتصادياً، يمنح الاتفاق المقترح طهران إعفاءات مؤقتة من بعض العقوبات تسمح لها باستئناف تصدير النفط لمدة 60 يوماً، على أن يتوسع نطاق تخفيف العقوبات تدريجياً في حال التزمت إيران ببنود التفاهم وأبدت مرونة في المفاوضات اللاحقة.

ويبقى ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج من أبرز النقاط العالقة بين الطرفين. فبينما تطالب طهران بالحصول على جزء من هذه الأموال فور توقيع الاتفاق، تفضّل واشنطن الإفراج عنها على مراحل وربطها بمستوى التزام إيران بتنفيذ البنود المتفق عليها.

ووفقاً لـ”أكسيوس”، جاءت الصيغة الحالية بعد سلسلة اتصالات ووساطات شاركت فيها قطر، من خلال محادثات أجريت مع وزير الخارجية الإيراني، إلى جانب تواصل مستمر مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

كما أشار الموقع إلى أن مشروع الاتفاق نال موافقات من جهات نافذة داخل إيران، لكنه لم يحصل بعد على الموافقة النهائية من القيادة الإيرانية، فيما يواصل الوسطاء جهودهم لوضع اللمسات الأخيرة على النص وتحديد موعد رسمي للتوقيع.

وفي حال إقرار الاتفاق، رجّحت التقارير أن يحمل اسم “اتفاق إسلام آباد”، في إشارة إلى الدور الذي لعبته كل من قطر وباكستان في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *