مميزسياسة

ترامب أعلن عن مذكرته ماذا عن بنود التفاهم؟ولبنان الى المفاوضات “النهار” تكشف عن صلابة مواقف السفير كرم

ميديا متن

في موقف يعكس صورة القرارت المتبدلة والسريعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء إعلانه عن التوصل إلى مسودة مذكرة تفاهم وافقت عليها إيران وبعد دقائق على تصريحات سابقة كان يعد العدة فيها للهجوم ويقرع طبول الحرب

ماهي بنود هذه المذكرة؟

ستُمدّد مذكرة التفاهم وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما في ذلك في لبنان، تُعقد خلالها مفاوضات نووية. 

– إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم، مع عودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوماً، على أن يتم رفع الحصار الأميركي في المقابل.

– يتضمن النص إطاراً لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع العلم أن أي إجراء بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتوقف على اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.

– بموجب مذكرة التفاهم، ستلتزم إيران بتعهدات معينة بشأن برنامجها النووي، أهمها عدم امتلاك سلاح نووي مطلقاً، وحلّ الأزمة المتعلقة باليورانيوم المخصّب.

– ترامب وافق على أن أحد خيارات حلّ هذه المسألة هو تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب داخل البلاد تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

كيف تم التوصل إليها وما هي الدول التي ساهمت؟

قال ديبلوماسي من إحدى الدولتَين الوسيطتَين لـ”أكسيوس”، إن “الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الاتفاق”، لكنه أقرّ بأن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية.

وحتى مساء الخميس، أفاد مصدران مطلعان بأنّ الاتفاق قد حظيَ بموافقة إيرانية على مستويات عليا، لكن من غير المرجّح أن يكون قد حظيَ بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

من ناحيته، قال ترامب إنّه يتوقّع إقامة حفل توقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن طهران “لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي”.

إلى ذلك، أفاد دبلوماسيان من الدولتَين الوسيطتَين ومسؤولان أميركيان، بأنّه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مساء الأربعاء بعد ساعات من المفاوضات بين الوسيط القطري علي الذوادي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ولفت مصدران إلى أنّ الذوادي تحدث هاتفياً عدة مرات خلال المحادثات في طهران مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وفي السياق، نقل “أكسيوس” عن مصدر أنّ “أربع طائرات من طراز C-17 تابعة لسلاح الجو الأميركي غادرت إلى أوروبا يوم الخميس، تحمل معدات لسفر محتمل لنائب الرئيس جي دي فانس إلى حفل توقيع في جنيف في الأيام المقبلة

على الجبهة اللبنانية

كتبت “النهار” : أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني،

كشفها امس لـ”النهار” مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي لـ”النهار” على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ”إعلان واشنطن”، مؤكّدًا أنّه “لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة”.

واشار مصدر “النهار” أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:

أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.

ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.

ثالثاً: ثمة محاولات “صبيانية” في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة “وهم مسار إيران”.

رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.

وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه.

وسط هذه الأجواء، ذُكر أن لقاءً جمع الأربعاء الماضي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، تناول بحث تفاصيل متعلقة بالبنود الواردة في الإعلان الصادر عن مفاوضات واشنطن.

وفي جديد مواقفه قال أمس الرئيس عون في حديث لوكالة رويترز: “إننا مصممون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة”، مضيفاً أنه إذا “تأجّلت هذه الجولة فليتحمل الإسرائيليون المسؤولية”.

وأوضح أن “إعلان واشنطن لم يتضمّن حرية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمن حق

الطرفين في الدفاع عن النفس”، مؤكدًا أن “أوراق القوة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم”.

وأضاف: “لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدث باسمنا، وإذا اختار حزب الله البقاء في حالة حرب، فإنه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه”.

وشكر عون السعودية على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة الذي أُعلن أمس، وأضاف أن “قرار السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية دليل على أن لبنان في قلب المملكة، وأن السعودية لم تترك لبنان”.

وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر إلى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل أن تكتمل بقية أجزائها. وتزامن القرار مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباح أمس. وأثارت المبادرة السعودية موجة ترحيب واسعة رسمية وسياسية واقتصادية.

وفي الشأن السوري، وفي رد ضمني على ما أعلنه الرئيس الأميركي حول مساهمة سوريا في نزع سلاح “حزب الله “، قال عون إن “الرئيس أحمد الشرع لديه حسّ المسؤولية والوعي، ولن يدخل في الوحول اللبنانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *